أكثر من 50 مليار دولار مخصصة لجهود إعادة الإعمار في العراق لم تؤت أكلها بسبب التزوير والتبذير وسوء الإدارة (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت السلطات القضائية الأميركية ضابطا عسكريا خدم في العراق بسرقة 700 ألف دولار كانت مخصصة لدعم مشاريع صغيرة وتقديم مساعدات إغاثية بهدف كسب ثقة الشعب العراقي.

وقالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية التي نقلت الخبر إن النقيب في قسم المشاة مايكل دانغ اختلس تلك المبالغ من صندوق برنامج القائد للحالات الطارئة الذي كانت مبالغه توزع دون حسيب أو رقيب.

غير أن دانغ (28 عاما) الذي خدم في العراق بين أبريل/نيسان 2007 ويونيو/حزيران 2008، لم يكن ماهرا في إخفاء ما يقترفه، فقد أثار الشبهات حوله عندما كان يودع ما قيمته عشرة آلاف دولار في حسابه الخاص بولاية أوريغين الأميركية، ويقوم بذلك أكثر من مرة في اليوم الواحد.

كما أنه أقدم على شراء سيارة من طراز بي أم دبليو بقيمة 70 ألف دولار، وأخرى من طراز هامر 2009 بقيمة 43 ألف دولار، وفقا لتحقيق انطلق بعد أن بات جليا أن دانغ يعيش خارج نطاق قدراته.

وأشارت الصحيفة إلى أن العملاء الفدراليين تمكنوا من استرداد 436 ألف نقدا ومواد عينية اشتملت على أجهزة حاسوب وأجهزة إليكترونية ومسدسين وقطع أثاث إلى جانب السيارتين.

وتعتبر مقاضاة هذا الضابط حسب تعبير ذي إندبندنت آخر حلقة في سلسلة فضائح الفساد التي بدأت فور الغزو الأميركي للعراق عام 2003، مشيرة إلى أن أكثر من 50 مليار دولار كانت مخصصة لجهود إعادة الإعمار في العراق لم تؤت أكلها بسبب التزوير والتبذير وسوء الإدارة.

يذكر أن النقيب دانغ الذي تخرج من جامعة ويست بوينت سيمثل أمام المحكمة في مايو/أيار القادم.

المصدر : إندبندنت