توبولانك: زعماء العالم يجب أن يظهروا قدرا كبيرا من المسؤولية تجاه المشاكل الاقتصادية (الفرنسية)

خطة تحفيز اقتصادية هائلة هي -ربما- ما تحتاجه الولايات المتحدة الأميركية لانتشال اقتصادها من الركود الحالي, لكن نفس الخطة ليست ملائمة لأوروبا، حسب ما جاء في مقال لرئيس الوزراء التشيكي الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي ميركي توبولانك بصحيفة تايمز بريطانية.

الكاتب نبه إلى أن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم حاليا جلبت معها تقلبات غامضة وتوترات متزايدة ولا أحد يعرف حتى الآن مدى عمق الركود الحالي ولا مدى تأثير ما يتخذه بلد ما للتصدي له على بلدان العالم الأخرى، غير أن المؤكد هو أن هذا الركود وما نجم عنه من بطالة لن ينقشع بين عشية وضحاها كما أن الاقتصاد العالمي سيكون مختلفا عما هو عليه اليوم.

ولأن القادة السياسيين والخبراء الاقتصاديين وعامة الناس يبنون آمالا كبيرة على قمة العشرين المرتقبة بالعاصمة البريطانية لندن للتصدي لما يعانيه الاقتصاد حاليا, فإن توبولانك شدد على أن اللاعبين الأساسيين في هذه القمة يجب أن تتسم علاقتهم بالتناغم.

وهذا ما يقتضي –حسب رأيه- تبادل الخبرات مع بعضهم بعضا, الجيدة منها والسيئة, بشأن كيفية التصدي لهذه الأزمة.

وأشار رئيس الوزراء إلى الخطوات التي اتخذتها دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة ومنفردة للتغلب على تداعيات الأزمة الحالية، قبل أن يحث الزعماء الذين سيلتئمون في قمة العشرين على التحلي بالصراحة في مداولاتهم وأن يكون هدفهم المشترك هو إيجاد سبل تجعل التدابير التي يتخذها كل بلد على حدة منسجمة حتى لا تمثل حواجز جديدة تضيف مزيدا من القيود على الاقتصاد العالمي.

ولتحقيق ذلك يرى الكاتب أن زعماء العالم يجب أن يظهروا قدرا كبيرا من المسؤولية ويدركوا أن وصفة علاج المشاكل الاقتصادية في بلد ما قد تكون سامة ببلدان أخرى.

وبما أن الوضع في أوروبا مختلف عما هو عليه بأميركا فإن توبولانك يؤكد أن أوروبا لا يمكنها أن تتبنى خيار خطة التحفيز الاقتصادي الواسعة التي اختارتها أميركا لاختلاف طبيعة نظام الدعم الاجتماعي في كلا الكيانين.

المصدر : تايمز