الخشية من اندلاع حرب أهلية إثر الانسحاب الأميركي (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة أميركية إن خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لترك قوات بحجم كبير في العراق أمر ضروري لاستقرار البلاد، وحذرت من أجواء الغموض في الجانب الأمني، وسط مخاوف من تنظيم القاعدة.

وأشارت صحيفة "يو أس أي توداي" إلى أن أوباما صرح بانتهاء المهمة القتالية في العراق مع نهاية أغسطس/آب 2010، وأنه ينوي سحب جميع القوات الأميركية من هناك مع نهاية عام 2011.

وتساءلت الصحيفة: هل أنجزت المهمة بعد حرب مكلفة دامت ست سنوات؟

ومضت إلى القول إن الوضع في العراق لا يزال مائعا بالرغم من أن الحرب تتراجع حدتها، وأن العراق الآن أكثر هدوءا مما كان عليه قبل عامين.

"
أوباما ينوي ترك عراق آمن مستقر لا يكون ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة وغيرهم من "الإرهابيين"، وتقليص عدد القوات قد ينذر باندلاع حرب أهلية
"
العراق والقاعدة
وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما ربما حاول أن يفي بوعوده الانتخابية، لكنه سيبقي على نحو من خمسين ألفا من أصل 142 ألفا هم مجموع القوات الأميركية الموجودة في العراق، أو ما يقارب الثلث في مهمات غير قتالية.

ونسبت إلى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قوله في برنامج "واجه الصحافة" الأحد الماضي إن بقاء القوات الأميركية إلى مدة أطول بعد عام 2011 سيكون بموجب "اتفاقية جديدة... نوقشت مع الرئيس أوباما، وتراعي مصالح بلادنا".

وتلقى خطة أوباما بالإبقاء على خمسين ألفا من القوات في العراق موجة من الانتقادات، وعارضت الخطة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، مقترحة أن خمسة عشر أو عشرين ألفا ربما تكون كافية.

وترى الصحيفة أن بيلوسي وآخرين ربما فاتهم أن مهمة تسليم زمام الأمور للعراقيين لن يتم في طرفة عين أو بإشارة بإصبع، وأن الانسحاب التدريجي هو الحل، فضلا عن ضرورة بقاء قوات لحماية الدبلوماسيين الأميركيين ومكافحة "الإرهاب".

وأوضحت أن الهدف الأميركي الأهم هو ترك عراق آمن مستقر لا يكون ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة وغيرهم من "الإرهابيين"، وأن تقليص عدد القوات قد ينذر باندلاع حرب أهلية.

المصدر : الصحافة الأميركية