الغارديان: الحصار والحرب على غزة لم يحققا أهدافهما (الجزيرة-أرشيف)

احتل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مكانة بارزة في الصحف البريطانية، فاعتبرت أن الحصار على غزة كان فاشلا وربطت عملية السلام بالتعاطي مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سياسيا، وتحدثت عن مؤتمر شرم الشيخ لإعمار غزة، وعن احتجاج أكاديميين في بريطانيا على استضافة المتحف العلمي لمحاضرات علمية إسرائيلية لصلتها بممارسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

متاهة الإعمار
تحت عنوان "الحصار الفاشل" كتبت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها تعتبر أن الحصار الذي فرضته إسرائيل على غزة بدعم المجموعة الرباعية (أميركا والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي) والحرب التي شنتها على القطاع لم يؤتيا أكلهما، وأن الحل لن يكون إلا عبر البوابة السياسية لا العسكرية.

وتحدثت الصحيفة عن بعض ما وصفته بالتعقيدات التي تكتنف تبرعات المانحين في مؤتمر شرم الشيخ لإعمار غزة، مشيرة إلى أن الثلاثة مليارات دولار الممنوحة للقطاع ستسير في متاهة من الحواجز والشروط.

ومن تلك التعقيدات أن الأموال ستُعطى للسلطة الفلسطينية رغم أنها لا تدير غزة، وهذه التبرعات ستمر عبر معابر مغلقة حاليا من قبل إسرائيل، وستوزع بطريقة تضمن عدم وصولها إلى من يدير القطاع، في إشارة إلى حماس، متسائلة: كيف سيتم كل ذلك؟

وشبهت ذي غارديان الحالة بمن يحاول إدخال ملعقة من العصيد في فم رجل يحتضر دون أن تمس أي جزء من حنجرته.

ومن التعقيدات أيضا عدم سماح إسرائيل بإدخال الإسمنت للبناء بحجة الاستخدام المزدوج لهذه المادة، ولكن الصحيفة هنا تساءلت ساخرة عن الاستخدام المزدوج لمواد أخرى ممنوعة من الدخول مثل المعكرونة والورق.

وتساءلت ذي غارديان أيضا عن جدوى بناء غزة طالما أن إسرائيل تستطيع أن تعود ثانية بمقاتلاتها الحربية في أي لحظة لتدميرها.

واختتمت بانتقاد ضمني للمجتمع الدولي قائلة "إذا لم يعد هذا المجتمع التفكير بكيفية انضمام حماس إلى المضمار السياسي، فإنه يتطلع إلى إنهاء الصراع في الوقت الذي يستمر فيه بإنكار الوسائل المناسبة.

المؤتمرون في شرم الشيخ تعهدوا بما قيمته 4.48 مليارات دولار لفلسطين (الجزيرة)
مؤتمر سياسي لا مالي
من جانبها ذكرت صحيفة فايننشال تايمز في تقريرها أن المؤتمرين في شرم الشيخ تعهدوا بما قيمته 4.48 مليارات دولار لدعم الاقتصاد الفلسطيني في عامين وبناء ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

ورغم أن اللقاء الدولي -حسب الصحيفة- في شرم الشيخ حمل اسم "مؤتمر المانحين" فإن الوفود ركزت على ضرورة استئناف العملية السياسية وقيام الدولة الفلسطينية بشكل أكبر من المال نفسه.

وقالت إنه من المتوقع أن يُصرف ما لا يقل عن 1.33 مليار دولار على إعادة إعمار غزة، غير أن مسؤولين أوضحوا أن تلك المساعدات ستبقى مجمدة طالما أن حماس تهيمن على القطاع.

اتهام متحف بالترويج لإسرائيل
وضمن سلسلة الاحتجاجات على الممارسات الإسرائيلية عقب هجمومها على غزة، ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن أكثر من أربعمائة أكاديمي بريطاني منهم الحاصل على جائزة نوبل والرئيس السابق للجنة الاختيار العلمية في مجلس العموم دعوا المتحف العلمي في بريطانيا إلى إلغاء ورشات عمل ستعرض إنجازات إسرائيلية لطلاب المدارس هذا الأسبوع.

ويعتزم المحتجون تطويق الحدث بعد أن اتهموا المتحف بالترويج لعلماء وجامعات متورطة في الاحتلال الإسرائيلي وفي سياسات البلاد وصنع الأسلحة التي استخدمت أخيرا في العدوان على غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أربعين أستاذا جامعيا كانوا من بين الموقعين على مذكرة احتجاج تطالب بإلغاء تلك الورشات، ومن هؤلاء الأساتذة جوناثان روزينهيد من كلية لندن للاقتصاد الذي يقود الاحتجاج، وستيفن روز من الجامعة المفتوحة والمهندس والمؤرخ تشارلز جينكس.

ونقلت الصحيفة عن روزينهيد قوله إن "ثمة جملة من القرائن التي تشير إلى وجود صلة وثيقة بين العلماء الإسرائيليين وسياسات الدفاع".

وأضاف أن "وزارة الدفاع الإسرائيلية تمول حاليا أكثر من 55 مشروعا في جامعة تل أبيب التي تلعب دورا أساسيا في تعزيز القدرات الأمنية والعسكرية لإسرائيل".

وأكد البرفيسور روزينهيد أن رئيس قسم الدراسات الإستراتيجية في جامعة تل أبيب يحمل رتبة لواء، مضيفا أن "الصلات بين الجامعات الإسرائيلية ووزارة الدفاع وطيدة".

المصدر : الصحافة البريطانية