صحف أميركية: طريق السلام وعرة وحل الدولتين في خطر
آخر تحديث: 2009/3/3 الساعة 17:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/3 الساعة 17:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/7 هـ

صحف أميركية: طريق السلام وعرة وحل الدولتين في خطر

أمام كلينتون وميتشل مهام شاقة في الشرق الأوسط (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحف أميركية إن طرقا وعرة تنتظر مهمة كلينتون وميتشل في الشرق الأوسط، وإن حل الدولتين بات في خطر، ودعت الصحف إلى ضرورة تحلي الإدارة الأميركية بالصرامة والصبر لتحقيق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لما يتسم به الصراع من تعقيدات.

وقالت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية في افتتاحيتها إن العقبات التي تعترض سبيل السلام في الشرق الأوسط مروعة، وإن المنطقة في أمس الحاجة لاتفاق بشأن حل الدولتين أكثر من أي وقت مضى.

ووصفت بوسطن غلوب المهمة التي تنتظر وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، بأنها مهمة شاقة، داعية إلى التنبه جيدا لمعاذير ومغالطات الزعماء في كلا الجانبين.

وأوضحت أن زعيم حزب الليكود الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعارض قيام دولة فلسطينية، ويصر على الإبقاء على احتلال الضفة الغربية وعلى عدم التوقف عن توسيع المستوطنات الإسرائيلية.

"
الصحيفة دعت كلينتون إلى الضغط على إسرائيل لفتح المعابر مع غزة، ودفع حماس وفتح إلى الاتفاق على حكومة وطنية تتحدث باسمهما في مفاوضات سلام جدية
"
معابر وحكومة
ودعت الصحيفة إلى قيام كلينتون بالضغط على إسرائيل بشأن فتح المعابر مع غزة، وإلى دفع الطرفين المتنازعين، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للاتفاق على حكومة وطنية تتحدث باسمهما في مفاوضات سلام جدية.

واختتمت بالقول إن تحقيق هيلاري كلينتون لسلام استعصى على الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في كامب ديفد، يشكل لها طموحا وإنجازا مشرفا، وإن أمامها طريقا صعبة وعرة.

من جانبها قالت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إن كلينتون تعهدت شخصيا بعمل كل ما في وسعها من أجل السلام بالشرق الأوسط.

ونسبت الصحيفة لكلينتون التي شاركت في مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي انعقد أمس الاثنين في شرم الشيخ بمصر، قولها للصحفيين إنها تؤمن بالسلام الذي بدأه زوجها، مضيفة "وأنا شخصيا ملتزمة بذلك، وأعرف أن ذلك ممكن التحقيق، وأؤمن به من كل قلبي".

ويرافق كلينتون في جولتها إلى الشرق الأوسط المبعوث الخاص ميتشل في أول رحلة لها بوصفها وزيرة للخارجية إلى المنطقة.

وقالت كلينتون إن ميتشل يعود لأب أيرلندي وأم لبنانية، وإنه بذلك أكمل حل نصف معضلة عائلته، وأضافت أنه بقي عليه أن يكمل النصف الثاني بشأن السلام في المنطقة، في مداعبة منها وإشارة لنجاح دوره في التوصل إلى إبرام اتفاقية "الجمعة السعيدة" عام 1998 بشأن قضية أيرلندا الشمالية.

"
شبلي تلحمي: هناك خشية من أن تلتهم إسرائيل أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، وتترك الباقي منها للأردن، وغزة لسيطرة دولية أو لحكم مصري
"
حل الدولتين
وفي سياق متصل وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميريلاند البرفسور شبلي تلحمي احتمالات السلام في المنطقة بأنها قاتمة، داعيا الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ خيار حل الدولتين.

وأضاف تلحمي -وهو خبير بالصراع العربي الإسرائيلي في مقابلة أجرتها معه مجلة تايم الأميركية- أن حل الدولتين بات في خطر، مشيرا إلى أن غزة والضفة الغربية باتتا منفصلتين من الناحيتين السياسية والجغرافية بين حركتي حماس وفتح المتنافستين.

وحذر من خطر تزايد وتوسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ انهيار قمة كامب ديفد عام 2000 وأشار إلى أن لدى حماس أجندة مختلفة، وأنها تدعو إلى قيام دولة عبر الوسائل العسكرية.

وأوضح تلحمي أنه قد يشعر الإسرائيليون بأنهم تركوا أمام خيارات من جانب واحد، فيقوموا بالسيطرة على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، وترك باقي الأجزاء لتهتم بها الأردن، وترك غزة تخضع لسيطرة دولية أو لحكم مصر.

وأضاف أن هناك نخبا فلسطينية تعارض الوسائل العسكرية وتدعو إلى قيام دولة واحدة تضم اليهود والعرب، وإن كل تلك المتناقضات تجعل من السلام في المنطقة عملية صعبة وشاقة.

المصدر : الصحافة الأميركية