لمحت صحيفة أميركية إلى أن حادثي اغتيال رئيس جمهورية غينيا بيساو جواو برناردو فييرا ورئيس هيئة الأركان الجنرال تاجمي نا وايي صباح الاثنين قد يكون لهما علاقة بعصابات المخدرات في كولومبيا.

وقالت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور الإلكترونية في عددها اليوم إن الاغتيالات نفذت بطريقة مستوحاة من عالم الجريمة, وهو أمر غير مستغرب في بلد سرعان ما أصبح مركز عبور رئيسيا لتهريب المخدرات إلى أوروبا.

وفي الأعوام الأخيرة, بدأت عصابات المخدرات الكولومبية بشحن المخدرات في طائرات صغيرة عبر المحيط الأطلنطي لتهبط في الجزر الصغيرة على الساحل الغيني، حيث يسهل عليها تفريغ حمولاتها من الكوكايين المهرّب إلى أوروبا, خاصة وأن غينيا بيساو لا تملك أسطولا بحريا لمراقبة مياهها الإقليمية.

وهناك توزع المخدرات على عدد من المهاجرين الأفارقة الفقراء, الذين يتعين عليهم نقلها بالقوارب حتى شواطئ فرنسا وإيطاليا وأسبانيا.

فالفساد الحكومي, الذي يتغذى من ضعف رواتب موظفي الدولة وتقلب القيادة السياسية, هو الذي يعيق غينيا بيساو عن التصدي للاتجار في المخدرات.

وتعود حالة العداء بين الرئيس جواو فييرا وقائد الجيش الجنرال تاجمي نا واي إلى عقود من الزمان خلت، وزادت العلاقات بينهما توترا إبان الانتخابات التي جرت في البلاد عام 2008 بعد أن اتهم الجنرال وايي الرئيس فييرا بالتورط في تجارة المخدرات.

وكان وايي صرح على الملأ عقب نجاته بأعجوبة من محاولة اغتيال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, أن الرئيس أراد التخلص منه مستعينا بمليشيا مسلحة خاصة به قوامها أربعمائة رجل لتعقبه واعتقاله.

ويرى ديفد زونمنو –أحد كبار الباحثين بمعهد الدراسات الأمنية في تشوان (بريتوريا سابقا)- أن هذه الاغتيالات يمكن تفسيرها على أنها تصرف من تجار المخدرات, الذين لا يسمحون لأي شيء أن يقف في طريقهم أو يعترض علاقاتهم بأوروبا.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور