واشنطن وبكين محركان كبيران للاقتصاد العالمي (رويترز-أرشيف)

قال الكاتب زكاري كرابيل إنه لو كان اجتماع قمة العشرين في لندن قبل مائة عام مضت لكان له معنى كبير في السعي للتصدي للأزمة المالية العالمية، فآنذاك كانت المدينة مركزا عالميا للطاقة والمال حيث امتدت بريطانيا العظمى في العالم وشكلت القوة العظمى الوحيدة.

وانتقد كرابيل في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية عقد قمة العشرين في ظل "بيغ بين"، وقال إنه ينبغي أن يكون قرب ضريح ماو في بكين وقبالة ساحة تياننمين، في إشارة إلى ما تتمتع به الصين من قوة اقتصادية هذه الأيام.

وأوضح إلى أنه يمكن للعاصمة الصينية بكين ولواشنطن -حيث انعقدت قمة العشرين الخريف الماضي- تشكيل محور قوي للتخطيط لحل الأزمة المالية والسعي لازدهار العالم من جديد.

"
الخارجية الصينية:
الانتعاش الاقتصادي العالمي غير ممكن دون التعاون المشترك بين بكين وواشطن بوصفهما المحركين الكبيرين للاقتصاد العالمي
"
محركان كبيران
وتساءل الكاتب عن إمكانية قيام هذا التحالف في اللحظة التي يشهدان فيه المزيد من التعقيدات في علاقتهما.

وقال إنه لو توقفت الصين عن شراء السندات الأميركية فإنها بلا شك ستؤدي إلى تعميق الأزمة الاقتصادية الأميركية، وهو ما يذكر المرء بحال إنجلترا في نهاية الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أن الصين بحاجة إلى الولايات المتحدة والعكس صحيح، وهما تجمعهما علاقة متوازية في الاعتماد المتبادل، خاصة أن العالم يحتاج لكليهما على قدم المساواة.

ودعا الكاتب البلدين إلى التخلص من الشك المتبادل، موضحا أن الصين لم تعد فقيرة ولا الولايات المتحدة عادت غنية، وهو أحوج ما يكون إلى علاقة مشتركة لمواجهة الأزمة المالية التي تعصف بالعالم.

وأشار إلى تعليقات أدلى بها مستشار الأمن القومي الأميركي السابق زبيغنيو بريجنسكي المتمثلة في أنه ينبغي على العالم أن يركز على قمة الاثنين "واشنطن-بكين" أكثر من التركيز على قمة العشرين في كثير من النواحي، خاصة أنهما يشكلان نظاما اقتصاديا موحدا.

وأشار إلى دعوة وزير الخارجية الصيني يانغ جي تشي بلاده والولايات المتحدة إلى التصدي للعاصفة معا، محذرا من أنه لا يمكن توقع الانتعاش الاقتصادي في العالم دون التعاون المشترك بينهما بوصفهما المحركين الكبيرين للاقتصاد العالمي.

واختتم الكاتب بالقول إن واشنطن لا يمكنها وقف النهضة الصينية، كما لا يمكنها تخليص نفسها دون تشكيل محور مشترك مع بكين.

المصدر : واشنطن بوست