أحمدي نجاد لدى لقائه حاخامات يهودا أواخر 2006 (الفرنسية-أرشيف)

أثار عمود صحفي عن اليهود في إيران نشر مؤخرا بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية ورسم كاريكاتيري ينتقد الحرب الإسرائيلية على غزة, عاصفة من الجدل في الولايات المتحدة.

واتهمت الصحيفة وكاتب العمود روجر كوهين –وهو يهودي الديانة- بانتقاد إسرائيل والدفاع عن إيران ورئيسها محمود أحمدي نجاد.

وتناول العمود الذي كتبه كوهين من إيران أوضاع الأقلية اليهودية الصغيرة هناك. وأقر الكاتب, الذي يعمل صحفيا بالصحيفة الأميركية المرموقة التي لها شريحة واسعة من القراء اليهود بأن الطائفة اليهودية تواجه مصاعب هناك، لكنه صورّهم بأنهم جزء من مجتمع إيراني قال عنه إنه أكثر تسامحا وديمقراطية وثقافة مما يعتقد كثير من النقاد الأميركيين.

وعلّقت صحيفة ذي أوبزرفر في عددها الصادر اليوم بالقول إن مثل هذه الأفكار العاطفية ربما لا تبدو مثيرة للجدل, لكن في أميركا لا يفلت أي شخص يمس قضايا تتعلق بإسرائيل أو معاداة السامية من التمحيص الدقيق.

فقد تعرض كوهين لانتقادات حادة من كتاب ومدونين يهود, ووصفته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية بأنه "مخدوع", بينما نعتته مجلة أطلانتيك الشهرية بأنه ساذج.

وقال كوهين إنه صُعق من هول الرد على عموده, وهو شعور استفحل عند زيارته ليهود إيرانيين منفيين في كاليفورنيا تعرضوا له بالأذى على نحو متعسف.

ورجحت الصحيفة البريطانية أن يكون أحد الأسباب وراء حدة الانتقادات هو أن كوهين نفسه يهودي, وربما لأن العمود نشر في نيويورك تايمز التي يعتبرها خبراء إعلام كثر ناقدا عنيفا لإسرائيل بالنظر إلى نوعية قرائها بالداخل.

وتزامن الجدل الدائر حول عمود كوهين مع نشر الصحيفة ذاتها لكاريكاتير للرسام بات أوليفانت يظهر فيه رجل مقطوع الرأس يمشي بخطوات عسكرية دافعا أمامه نجمة داود وهي تزمجر مكشرة عن أنيابها خلف امرأة تحمل طفلا صغيرا كتب على ثوبها كلمة "غزة".

وقد نشرت عدة مطبوعات أميركية, من بينها صحيفة واشنطن بوست, الكاريكاتير, الذي أثار حنق الجماعات اليهودية على الفور.

وقال مركز سايمون ويزينثال في بيان له إن رسوما كاريكاتيرية من شاكلة هذا الرسم ألهبت مشاعر الكراهية لدى ملايين البشر في ثلاثينيات القرن الماضي وساهمت في تهيئة الأجواء للمذبحة النازية.

المصدر : الأوبزرفر