صنداي تايمز: شبح أزمة 1933 يخيم على قمة العشرين
آخر تحديث: 2009/3/29 الساعة 13:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/29 الساعة 13:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/3 هـ

صنداي تايمز: شبح أزمة 1933 يخيم على قمة العشرين

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون
(الفرنسية-أرشيف)

ركزت الصحف البريطانية على قمة العشرين التي ستعقد في لندن يوم الخميس المقبل. فبينما أعربت إحداها عن خطر الفشل الذي يحدق بها، تحدثت أخرى عن تسريب بيان القمة من قبل صحيفة ألمانية، وتناولت ثالثة تعهدات رئيس الحكومة البريطاني غوردون براون بتحقيق مطالب المحتجين.

خطر الخلاف
كتبت صحيفة صنداي تايمز افتتاحيتها تحت عنوان "خطر الخلاف يحدق باجتماع براون" لتقول إن شبح عام 1933 يخيم على قمة العشرين التي تعقد الخميس المقبل، عندما كان الاقتصاد يعاني من صدمة مالية وانهيار اقتصادي.

وحضرت قمة لندن الاقتصادية حينئذ 66 دولة، ولكن أوروبا وأميركا كانتا على خلاف دفعت الرئيس الأميركي آنذاك فرانكلين روزفلت إلى التغيب وفشلت القمة.

ومضت صنداي تايمز تقول إن أصداء الخلافات السابقة تلوح في الأفق مع أول زيارة للرئيس الأميركي باراك أوباما لما وراء البحار، مشيرة إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كانت قد تقدمت بحوافز مالية كبيرة لبلادها، غير أنها ظهرت باعتبارها الصوت المالي المحافظ لأوروبا الذي لا يعتزم التنازل.

ورغم تشاؤمها حيال القمة، فإن الصحيفة تعتقد أن القادة المجتمعين يستطيعون أن يحققوا ثلاثة أهداف، وهي الوقوف في وجه الحمائية لصالح التجارة الحرة، وصب مزيد من السيولة في صندوق النقد الدولي لمواجهة الأزمات الدولية، والتعجيل في سد الثغرات التنظيمية التي سمحت بتفاقم الأزمة.

واختتمت بالقول إن الخطر الذي يحدق بالقمة هو أنها ستبقى في الذاكرة لاقترانها بالعنف في الخارج -في إشارة إلى المسيرات الاحتجاجية- والخلافات في الداخل، مشيرة إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد ما يكفي من الفوضى، ويجب أن لا يضاف المزيد منه.

تسريب بيان القمة

"
الكشف عن خطة إنفاق بترليوني دولار -كان من المفترض أن يوقع عليها المؤتمرون- من قبل صحيفة دير شبيغل الألمانية صفعة لبراون
"
صنداي تلغراف
من جانبها وصفت صحيفة صنداي تلغراف الكشف عن خطة إنفاق بترليوني دولار -كان من المفترض أن يوقع عليها المؤتمرون- من قبل صحيفة دير شبيغل الألمانية بأنها صفعة لرئيس الوزراء غوردون براون.

وأشارت الصحيفة إلى أن ثمة شكوكا بأن التسريب كان عملية إفساد متعمد من قبل مصادر داخل الحكومة الألمانية لا سيما أن المستشارة تتبنى نهجا أكثر حذرا من براون تجاه الخطوات المالية لرفع مستوى الاقتصاد.

المتحدث باسم الحكومة البريطانية قال إن ما سرب كان وثيقة قديمة بلا تاريخ، وكان المبلغ المرصود تقدير صندوق النقد الدولي حول إجراءات الحوافز التي تم تقديمها للقمة من قبل الدول المشاركة، ولم تضم أموالا إضافية.

ووفقا للوثيقة فإن هذا المبلغ سيسهم في زيادة التنمية بنسبة 2% والتوظيف بمعدل 19 مليونا.

وتقول الوثيقة "إننا مصصمون على استعادة النمو، ومقاومة الحمائية، وإصلاح الأسواق والمؤسسات في المستقبل".

ومن جانبهم أكد مطلعون في دير شبيغل الألمانية أن الصحيفة حصلت على الوثيقة من مصادر حكومة ألمانية.

المسؤولون البريطانيون رفضوا إنحاء اللائمة على الدائرة التي تحيط بميركل، وأشاروا بأصابع الاتهام إلى أحزاب سياسية صغيرة داخل الائتلاف الحاكم.

تعهدات براون
صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي ركزت على ما تعهد به براون للمحتجين بالقول "سألبي كل مطالبكم".

وقالت إن براون قامر مطلع الأسبوع بتحديد المصير الاقتصادي للكوكب ومستقبله، عندما رفع الليلة الماضية سقف طموحاته بتعهده بتحقيق ما يطالب به المحتجون وإجراء تغيير جذري لإخراج العالم من الركود.

إذ أكد أن القمة في لندن ستستجيب لمطالب العالم غير المسبوقة من أجل اتخاذ إجراءات معينة وإجراءات من شأنها أن "توفر فرص عمل وتحفز الأعمال وتحرك دولاب الاقتصاد".

ولكن الصحيفة تقول إن براون يواجه أسبوعا صعبا في مسعاه للتوصل إلى اتفاق مع قادة العالم بشأن أفضل وسيلة لإنعاش الاقتصاد العالمي وإنقاذه من الانهيار.

المصدر : الصحافة البريطانية