غارديان: نتنياهو هو الرابح الأكبر من ائتلاف الليكود والعمل (الفرنسية)

اتضح الآن شكل الحكومة القادمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو بعد أن نجح زعيم حزب العمال إيهود باراك في إقناع حزبه بالانضمام, لها لكن يبدو حسب صحيفة غارديان أن الرابح الأكبر من هذا الائتلاف هو نتنياهو, مضيفة أن واشنطن هي وحدها القادرة على كبح جماحه إن أراد تنفيذ سياساته اليمينية.

فتحت عنوان "قوة السياسة" قالت الصحيفة في افتتاحيتها إن مكاسب وجود شريك من وسط اليسار جلية بالنسبة لزعيم حزب الليكود اليميني الذي لم ينس بعد كيف أفلتت السلطة من بين يديه خلال فترته الأولى كرئيس وزراء إسرائيلي.

فوجود العمل معه يمكن نتنياهو -حسب الصحيفة- من الادعاء بأن إدارته أشمل وأكثر تمثيلا للرأي العام الوطني الإسرائيلي كما أنها أكثر مصداقية على المستوى الدولي, وفضلا عن ذلك يؤمن له هذا الوجود أغلبية أكبر داخل الكنيست.

وفي المقابل, لم يحصل حزب العمل إلا على السلطة, وإن كان ما جناه أكثر مما يستحق منها, فخمس حقائب مكافأة كبيرة لحزب لم يتمكن من الحصول على أكثر من 13 مقعدا في الكنيست.

"
نتنياهو يعتبر أن وجود العمال في حكومته يجعل إدارته أشمل وأكثر تمثيلا للرأي العام الوطني الإسرائيلي كما أنها أكثر مصداقية على المستوى الدولي, وفضلا عن ذلك يؤمن له هذا الوجود أغلبية أكبر داخل الكنيست
"
ولئن كان باراك أكد أنه لن يكون ورقة توت في يد أي أحد وأنه سيمثل ثقلا موازيا لثقل اليمين في الحكومة الإسرائيلية، ولئن كان قد حصل على تنازلين من نتنياهو بخصوص الاعتراف بالتزامات إسرائيل الدبلوماسية والدولية وكذلك مواصلة المباحثات مع الفلسطينيين, فإن يساريي حزب العمل يرون أن انضمام حزبهم لحكومة نتنياهو يرمي بهذا الحزب في مزبلة التاريخ.

غير أن التحدي الأكبر في هذه القضية هو -حسب غارديان- ما يواجهه الرئيس الأميركي باراك أوباما, إذ إن إدارته هي وحدها القادرة على رسم حدود تحرك نتنياهو.

فالرئيس الأميركي هو وحده القادر على حمل إسرائيل على مواصلة إدخال الغذاء والبنزين والكهرباء لقاطع غزة, وهو وحده القادر على الوقوف في وجه الخطط الإسرائيلية لبناء 3000 وحدة سكنية بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس الشرقية, وهو وحده القادر على منع إسرائيل من خنق الدولة الفلسطينية حتى قبل أن تولد, على حد تعبير غارديان.

المصدر : غارديان