في زيجات المتعة التجارية يكون المال سيد الموقف
آخر تحديث: 2009/3/26 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/26 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/30 هـ

في زيجات المتعة التجارية يكون المال سيد الموقف

صفقة دايملر وآبار زواج متعة مالي مقنع تحت ستار المضاربة التجارية حسب تايمز (الفرنسية)

اعتبر المحرر الاقتصادي لصحيفة تايمز البريطانية الصفقة التي أبرمت بين مؤسسة آبار المملوكة لصندوق ثروة أبو ظبي وبين مؤسسة دايملر الألمانية صاحبة ماركة مرسديس بنز، زواج متعة غريبا من نوعه.

كارل مورتيشد قال إن آبار لم يكن لديها شيء كبير تقدمه سوى المال, مشيرا إلى أن هذا كان كافيا لإقناع دايملر بالتخلي عن عشرها لصالح آبار مقابل مبلغ 1.9 مليار يورو.

وقد لا تتوقف الأمور عند هذا الحد لأن رئيس آبار خادم القبيسي ألمح إلى إمكانية استحواذ مؤسسته على ما يناهز 20% من رأس مال دايملر.

وتبدو الصورة كما لو أن ذلك المستثمر الشاب العربي الخليجي يقدم لصاحب المصنع العجوز الأرستقراطي ذي الثياب الرثة مستندا يتوكأ عليه.

وتمتلك شركة مال دبي العالمية 2% من رأس مال دايملر كما أن للكويت حصة منها تصل 7%, لكن تلك الاستثمارات تبقى محافظ استثمارية خاملة, أما حجم استثمار آبار فإنه يحمل في طياته مخاطر ومسؤوليات لكلا الطرفين.

فحاجة دايملر إلى المال بديهية في ظل الانكماش الذي تشهده مع توقع انخفاض مبيعاتها من السيارات بنسبة 10% هذا العام، وهي تحتاج رأس المال لتمويل جيلها القادم من السيارات، وأموال النفط هي الوحيدة المتوفرة في السوق حاليا.

وآبار هي الأخرى تشهد انحسارا لاستثماراتها بعد أن اضطرت إلى بيع استثماراتها النفطية لمنافستها الأقوى والأكثر طموحا شركة مبادلة، وكانت تبحث عن دور جديد تماما كما كانت دايملر تبحث عن السيولة المالية.

فهو إذن زواج متعة مالية مقنع تحت ستار مضاربة تجارية, فدايملر تدعي أن الشركتين ستتعاونان في صناعة السيارات الكهربائية والتكنولوجيا الحديثة.

لكن هذا مجرد هراء, فآبار لا تمتلك أي خبرة ودايملر ستكون حمقاء إن هي قبلت بتحويل تكنولوجيا البطاريات المتطورة إلى الإمارات لأن الخليج ليس منطقة جيدة للتصنيع, فلديه طاقة رخيصة لكن عمالته مستوردة وغالية كما أن سوقه صغيرة للغاية.

المصدر : تايمز