الرئيس الجديد للناتو ينتظر اتفاقا تركياً أميركياً
آخر تحديث: 2009/3/26 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/26 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/30 هـ

الرئيس الجديد للناتو ينتظر اتفاقا تركياً أميركياً

ألمان يتظاهرون ضد الناتو بمناسبة مرور 60 عاما على تأسيس الحلف (الجزيرة نت)

خالد شمت–برلين
 
قالت صحيفة "دي فيلت" الألمانية إن تأييد فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة كان كفيلا بمنح رئيس وزراء الدانمارك الحالي أندرس فوغ راسموسن فرصة جيدة لتولي منصب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لولا معارضة تركيا.

واعتبرت الصحيفة الإعلان عن ترشيح راسموسن خبرا شديد الإزعاج لكافة السياسيين الأتراك، مؤكدة أنهم مستعدون للقبول بأي شخصية أخرى في قيادة الحلف إلا رئيس الوزراء الدانماركي.

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر الثلاثاء أن حكومة رجب طيب أردوغان تتخوف من فهم العالم الإسلامي لاختيار راسموسن لهذا المنصب الجديد كرسالة غربية موجهة ضده.

وأوضحت أن أنقرة ترى أن إسناد رئاسة الناتو لراسموسن سيحول دون كسب الحلف العسكري الغربي أي تفهم من المسلمين لعمليات حربية قاسية يخوضها ضد "التطرف والإرهاب" في أفغانستان.

أزمة الرسوم
وأشارت إلى أن راسموسن اكتسب سمعة سيئة في العالم الإسلامي بسبب رفضه الاعتذار بعد تسبب صحيفة يولاندس يوستن الدانماركية عام 2005 في إثارة غضب المسلمين في كل مكان بنشرها الرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
  
ونبهت إلى عدم اتعاظ راسموسن مما حدث ومواصلته سكب المزيد من الزيت علي النيران بدعوته قبل أيام  للمخرج اليميني الهولندي جيرت فيلدرز صاحب المواقف العدائية ضد الإسلام إلى المشاركة في مؤتمر ترعاه كوبنهاغن حول اندماج الأجانب.

وقالت إن موقف أنقرة الرافض لرئيس وزراء الدانمارك يرجع أيضا لأسباب أخرى لا علاقة لها بالناتو حيث يعتبره المسؤولون الأتراك أعدى أعداء الاهتمامات الإستراتيجية لبلادهم.

الأكراد
وأشارت إلى أن استمرار بث قناة "روي" التابعة لحزب العمال الكردستاني من داخل الدانمارك يثير غضب الحكومة التركية التي تتهم نظيرتها في كوبنهاغن بالنفاق والازدواجية عند تنديدها ب،"الإرهاب الإسلامي" وسماحها بقناة تدعم "إرهابا كرديا".
 
ورأت الصحيفة الألمانية أن الأتراك لن ينسوا لراسموسن تصريحه عام 2003 بأن تركيا لن تحصل أبدا على عضوية الاتحاد الأوروبي.

واعتبرت أن هناك تساؤلا مطروحا الآن حول قدرة تركيا على استخدام حق الفيتو كدولة عضو في الناتو للاعتراض على تولي رئيس وزراء الدانمارك لقيادة الحلف.

وأشارت إلى أن أنقرة تدرس تأثير إعلان رفضها لراسموسن على علاقتها المتنامية حديثا مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أثار انزعاج الأتراك بعد حديثه خلال حملته الانتخابية عن المذابح التركية للأرمن.
 
وخلصت إلى وجود احتمالين قائمين هما تراجع الأتراك عن معارضتهم داخل الناتو حرصا على العلاقة مع أوباما المؤيدة لقبولهم عضوا في الاتحاد الأوروبي، أو تخلي الإدارة الأميركية الجديدة عن تأييد رئيس الوزراء الدانماركي كتضحية صغيرة إرضاء لحليفتها الوثيقة تركيا.


المصدر : الصحافة الألمانية