كيف لفظت واشنطن رجلها في أفغانستان؟
آخر تحديث: 2009/3/24 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/24 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/28 هـ

كيف لفظت واشنطن رجلها في أفغانستان؟

وزير أفغاني: لقد عملت مع كرزاي ولم أر فيه مؤهلات تمكنه من تقلد أي منصب أرفع من منصب وزير دولة (رويترز-أرشيف)

رغم أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ظل لبعض الوقت الرجل الوحيد المناسب لرئاسة أفغانستان في عيون الغرب فإنه الآن محل استياء وغضب الأميركيين وكثير من الأفغانيين لعجزه عن توفير الأمن والتصدي للفساد المالي, حسب ما ورد في تقرير لمراسل صحيفة غارديان بالعاصمة الأفغانية كابل.

فتحت عنوان "حامد كرزاي: كيف سقط من عيون الغرب" قال المراسل جون بون إن الرئيس الأفغاني اعتبر عشية إسقاط حكم حركة طالبان الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يعالج ما كانت تعانيه أفغانستان من دمار إثر عقود من الحرب المدمرة.

فهو ينتسب إلى قبائل البشتون ومن نفس عشيرة الأسرة المالكة قديما في أفغانستان كما أنه يتحدث اللغة الإنجليزية بطلاقة ولهذا كان الغرب ينظر إليه على أنه الرجل المناسب للتعامل معه.

وقد استطاع في البداية أن يثير إعجاب المجتمع الدولي ووصل الأمر بمصمم أزياء الموضة الأميركي توم فورد إلى اعتباره أكثر رجال العالم أناقة.

غير أن انتكاسة كرزاي هي الآن على أشدها, حيث تهدد القيادة الأميركية والزعماء الأوروبيون بتقويض مكانته ويعتبر بعض كبار المسؤولين الأفغانيين أنه لم "يكن أبدا الخيار الصحيح".

وهذا هو ما يعكسه قول وزير المالية الأفغاني السابق أشرف غاني "لقد عملت مع كرزاي ولم أر فيه مؤهلات تمكنه من تقلد أي منصب أرفع من منصب وزير دولة".

وتتضارب الآراء بشأن الوقت الذي بدأت فيه الأمور تسوء للحد الذي وصلت إليه الآن بالنسبة لهذا الرجل, فيرى نائب الرئيس الأفغاني السابق والوزير الحالي بحكومة كرزاي هدايت أمين أرسالا أن الخطيئة الأصلية لكرزاي تكمن في تعاونه مع أمراء الحرب "البغيضين" عندما كان رئيسا للحكومة الأفغانية المؤقتة أوائل العام 2002.

وينوي أرسالا الترشح أمام كرزاي في الانتخابات الرئاسية المزمعة في أغسطس/آب القادم ويبرر ذلك بالقول إن أفغانستان شهدت في السنوات الثلاث الأخيرة تفاقم الفساد المالي وغياب الأمن, "وما لم نغير الزعامة الحالية بشكل تام وننصب زعيما جديدا فإن الأمور ستكون أسوأ.

ويرى المدافعون عن كرزاي أن إلقاء اللوم في ما تشهده أفغانستان من قلاقل على شخص واحد مُنعت عنه الموارد الضرورية للتعامل مع الوضع منذ البداية "أمر غير عادل".

ويتهم الدبلوماسيون الغربيون كرزاي بالضعف وسوء الإدارة, وهو ما يرجعه مبعوث الاتحاد الأوروبي السابق إلى أفغانستان فرانسيسك فندريل إلى كون كرزاي "لا يحب أن يواجه الأشخاص أو يقول لهم ما لا يودون سماعه".

المصدر : غارديان