كوهين يرى أن دعوة أوباما لفتح حوار مع إيران تستدعي إعادة تعريف علاقة واشنطن بتل أبيب (رويترز-أرشيف)

علق الكاتب روجر كوهين في صحيفة نيويورك تايمز على دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما لفتح حوار مع إيران، قائلا إنها تستدعي القيام بإحدى أهم القضايا الإستراتيجية التي وصفها بأنها مؤلمة ولكنها ضرورية وهي إعادة تعريف العلاقة بين إسرائيل وأميركا، لأن السياسة الأميركية نحوها كانت كارثية.

وقال الكاتب إن رسالة أوباما الجريئة لقادة إيران حققت أربعة أشياء: التخلي عن تغيير النظام كهدف أميركي، وإهمال الخيار العسكري، ودفن نهج العصا والجزرة، ووضع البرنامج النووي ضمن نطاق كامل من القضايا.

ووصف الدعوة الأميركية بأنها رائعة، وقبول أميركي واضح بالثورة الإسلامية التي تعود إلى ثلاثين عاما.

واعتبر قول أوباما إنه سيسعى إلى بناء "علاقات لا تسبقها تهديدات" تراجعا عن موقفه في حملته الانتخابية عندما كان يدعو إلى الإبقاء على الخيار العسكري، لذلك استبدل "الاحترام المشترك" بالخيار العسكري.

ويشير الكاتب إلى أن زيارته إيران في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط أقنعته بأن المواجهة الأميركية المتعالية كانت كارثية، وأن التشبيه السطحي بين النظام الإيراني والنازيين يجلب الإهانة لضحايا ما يعرف بالهولوكوست، وأن الخطاب الإيراني المستفز يحجب قناع البراغماتية اللازمة، وأن خير وسيلة لمساعدة الشعب الإيراني الذي يتطلع إلى الاستقرار هي المشاركة.

ضربة لمعارضي التقارب

"
سياسة أميركا القائمة على أن إسرائيل لا ترتكب أخطاء كانت كارثية، وخاصة على الأمن الإسرائيلي البعيد المدى
"
واعتبر دعوة أوباما نصرا على اللوبي من الدول السنية التي تعارض التقارب الأميركي الإيراني، وكذلك على رغبة بعض المسؤولين في تشديد العقوبات أو إرجاء المبادرة الأميركية حتى الانتخابات الرئاسية في إيران في يونيو/حزيران.

وبشأن الرد الإيراني فإن الكاتب أشار إلى بعض الشواهد التي اعتبرها إيجابية في الخطاب "القاسي" الذي ألقاه اية الله على خامنئي، منها تهدئة الجمهور عندما بدأ يهتف بـ"الموت لأميركا" قائلا: "نحن لا نكون عاطفيين عندما يتعلق الأمر بمسائل هامة، فنحن نصنع قراراتنا بعد حسابها".

كما أن ميول إيران لقبول الدعوة الأميركية لحضور مؤتمر أفغانستان نهاية هذا الشهر ينطوي على أهمية تفوق كلماته.

ثم يأتي كوهين إلى القلق الإسرائيلي من برنامج إيران النووي وحدود صبرها، ليقول إن ما يبدو واضحا هو أن دبلوماسية أوباما في الشرق الأوسط ستشمل أيضا كبح جماح عدوانية إسرائيل، وربما فتور العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

وخلص إلى أن سياسة أميركا القائمة على أن إسرائيل لا ترتكب أخطاء كانت كارثية، وخاصة على الأمن الإسرائيلي البعيد المدى.

المصدر : نيويورك تايمز