جنود إسرائيليون يرتدون قمصانا تحمل صور أطفال قتلى
آخر تحديث: 2009/3/23 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مقتل 25 من الشرطة و5 مدنيين في هجوم انتحاري بولاية غزني وسط أفغانستان
آخر تحديث: 2009/3/23 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/27 هـ

جنود إسرائيليون يرتدون قمصانا تحمل صور أطفال قتلى

انتهاكات الجيش الإسرائيلي فضحتها شهادات جنوده (الفرنسية-أرشيف)

أثار ارتداء بعض الجنود لقمصان تي شيرت مطبوعة عليها صور أطفال فلسطينيين قتلى وأمهات ينتحبن على قبور أطفالهن، سخطا عاما، واضطر الجيش الإسرائيلي أمس لشجب هذه الظاهرة واصفا إياها بأنها "غير مقبولة".

وقالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي البريطانية في عددها اليوم إن بعض الجنود الإسرائيليين طلبوا تلك القمصان وعليها تلك الصور, التي نعتتها بالمروعة, للاحتفال بانتهاء خدمتهم في الميدان أو دورات التدريب الأساسية التي خضعوا لها.

وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليومية أن بعض القمصان "زينت" بصور أطفال قتلى وأمهات يبكين فوق قبور أطفالهن, وبندقية مصوبة نحو طفل ومساجد مهدمة من جراء قصف القنابل.

ويظهر أحد القمصان صورة امرأة عربية حبلى رسمت على بطنها دائرة التصويب وقد كتبت عليها عبارة "طلقة واحدة, تقتل اثنين".

وتضيف الصحيفة أن قميصا آخر يظهر صورة طفل فلسطيني صغير ميت وبجواره أمه تبكيه وقد طبعت عليه عبارة تقول: "كان الأفضل استعمال الواقي". وتنقل الصحيفة عن أحد الجنود قوله إن هذه القمصان "تصلح للتجول داخل المنازل أو ممارسة رياضة الركض والهرولة في الجيش, لكنها لا تصلح خارج البيوت".

وتجيء إماطة اللثام عن تلك الانتهاكات بعد أن كشف جنود شاركوا في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أن الجيش سمح لهم بقتل المدنيين وهدم منازلهم.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أمس إن ارتداء تلك القمصان "لا يتفق مع قيم جيش الدفاع الإسرائيلي, وهي ببساطة ممارسة تافهة ودعابة غير مقبولة".

ومن جانبها, تناولت صحيفة ذي أوبزرفر الخبر من زاوية أخرى وآثرت ألا تبرز في مقدمته تفاصيل ما تحمله تلك القمصان من صور.

وقالت الصحيفة البريطانية -التي تصدر كل أحد عن دار صحيفة ذي غارديان المحسوبة على تيار يسار الوسط- إن مجموعة من الجنود الإسرائيليين السابقين كشفت النقاب عن أدلة جديدة على سلوك الجيش إبان عدوانه على قطاع غزة قبل شهرين.

وذكرت المجموعة –التي تطلق على نفسها اسم "كسر حاجز الصمت"- أن شهادات 15 جنديا -تطوعوا لوصف ما انتابهم من هواجس إزاء عملية "الرصاص المصبوب"- يبدو أنها تعزز المزاعم القائلة بارتكاب الجيش أعمال قتل عشوائي وتخريب متعمد للممتلكات.

لكن الصحيفة تستطرد قائلة إنه على الرغم من أنه لا يتوقع نشر جماعة "كسر حاجز الصمت" تقريرها قبل عدة أشهر من الآن, فإن ما تلقته المجموعة من إفادات الشهود يوحي بحدوث تجاوزات على نطاق واسع بإيعاز من قيادات عسكرية إسرائيلية.

المصدر : غارديان,إندبندنت