الصحف البريطانية تهون من دعوة أوباما للحوار مع طهران
آخر تحديث: 2009/3/21 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/21 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/25 هـ

الصحف البريطانية تهون من دعوة أوباما للحوار مع طهران

ذي إندبندنت وصفت رسالة باراك أوباما لإيران بأنها راديكالية الشكل (رويترز-أرشيف)

رغم ترحيب الصحف البريطانية في مجملها بدعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما لفتح صفحة جديدة مع إيران، فإنها لا تعول عليها كثيرا بالنظر إلى ما سمته نظام المؤسسة السياسية والدينية في طهران، أو بسبب الشكوك الإيرانية وتاريخ العقوبات الأميركية على طهران منذ أمد طويل.

وصفت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها دعوة أوباما لفتح حوار مع طهران بأنها أقرب ما تكون إلى الثورة، وقالت إن الرسالة المتلفزة التي وجهها إلى الإيرانيين في عيد النوروز راديكالية الشكل وإن كانت ذات لغة مطمئنة.

ورغم أن الصحيفة رحبت بهذه الدعوة واعتبرت نبرتها تحولا إيجابيا في اللغة، فإنها استبعدت أن تحقق ردا فوريا، قائلة إنه لا أحد يتوقع أن تتمكن رسالة مصورة واحدة من قبل رئيس أميركي أن تحول إيران وأميركا إلى حليفين حميمين.

وما يثير تشاؤم ذي إندبندنت ما وصفته بالمؤسسة السياسية الإيرانية التي قد تحول دون تحقيق اختراق في العلاقات الأميركية الإيرانية، وكذلك نظام الحكم الديني الذي يعني حسب تعبير الصحيفة- أنه ليس من السهولة بمكان التعاطي مع هذا البلد.

ورغم هذا التشاؤم، فإن الصحيفة أبقت باب التفاؤل مفتوحا حين قالت إن إيران بلد لا يمكن تجاهله في المنطقة سواء بالنسبة لعراق ما بعد الانسحاب أو في أفغانستان، مضيفة "إذا كانت رسالة أوباما تدعو بالفعل إلى بداية جديدة، فلن تفضي إلا إلى الخير".

وحول رد الفعل الإيراني، كتبت صحيفة ذي إندبندنت في مقام آخر تحت عنوان "إيران ترد ببرود على عرض "البداية الجديدة" لتقول إن الرئيس الأميركي مد يده لإيران في دعوة غير مسبوقة عبر رسالة مصورة لطي صفحة ثلاثة عقود من الدماء وانعدام الثقة بين البلدين.

وأشارت إلى أن خطاب أوباما المصور الذي جاء متزامنا مع الاحتفالات السنوية الإيرانية، كان مطولا في الإطراء وموجزا في التفاصيل، ويشكل تغيرا جوهريا في النبرة عن سلفه جورج بوش.

بصيص أمل

"
العرض الأميركي لإيران قد لا يؤتي بالضرورة أكله لأن طهران لن تتخلى بسهولة عن برنامجها النووي، ودعمها لحزب الله وحماس
"
تايمز
صحيفة تايمز أيضا في افتتاحيتها لم تعول على دعوة أوباما حيث قالت إن العرض الأميركي قد لا يؤتي بالضرورة أكله لأن طهران لن تتخلى بسهولة عن برنامجها النووي، أو دعمها لحزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو حتى خطابها المعادي لإسرائيل.

ورغم ذلك، فإن الصحيفة حثت أوباما على المضي في دعوته لأن ذلك سيعيد صياغة العلاقة مع العالم الإسلامي ويخلق قاعدة لعلاقة جديدة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط.

وأثنت تايمز على توقيت الرسالة الأميركية للإيرانيين لاسيما أن ذلك يأتي متزامنا مع احتفال إيراني شعبي لا يرتبط بالجوانب الدينية، وكذلك يأتي قبيل الحملة الانتخابية الإيرانية التي يسعى فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد ومن حوله من "المتشددين" إلى حشد التأييد عبر تسليط الضوء على احتمالات المواجهة مع واشنطن.

آراء المحللين
المحللون الذين استطلعت صحيفة ذي غارديان آراءهم قالوا إن رسالة أوباما يجب أن يتبعها تغيير حقيقي في السياسة -خاصة بتخفيف العقوبات الاقتصادية- لتبديد الشكوك في طهران.

فقد قال المحلل الموالي للإصلاحيين سعيد ليلاز "الضمانات الأمنية مطلوبة لإقناع المرشد الأعلى في إيران -آية الله علي خامنئي- بأن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ خطوات عملية بعد الخطوات الرمزية".

وأضاف "رسالة أوباما قد تكون خطوة هامة، ولكنها غير كافية، ويمكن له أن يقوم بشيء عملي من الناحية الإنسانية".

غير أن السفير الإيراني السابق لدى باريس والأمم المتحدة صادق خرزاي قال إن رسالة أوباما حملت تغييرا في الشكل اللغوي، ولكنها ما زالت تصف إيران بطريقة سلبية.

ويمضي خرزاي بالقول "الرسالة قد تلقى آذانا صاغية من قبل القيادة الإيرانية، ولكنها غير كافية لتغيير سياسة البلاد تجاه أميركا".

المصدر : الصحافة البريطانية