القصف الإسرائيلي ترك في غزة أرضا محروقة (الفرنسية-أرشيف)

تبدو الحكومة الإسرائيلية القادمة مفصلة ومصممة خصيصا للتصادم مع الإدارة الأميركية، أما زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" وزير الخارجية الإسرائيلي القادم أفيغدور ليبرمان فيدعو لطرد العرب من إسرائيل، وأحزاب دينية في إسرائيل تسعى لالتهام أراضي الضفة الغربية.

هذا ما رأته صحيفة واشنطن بوست الأميركية التي قالت إنه بينما تقوم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بدعم قيام دولية فلسطينية وتسعى لرسم حدودها، يصف رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو عملية السلام التي تدعهما واشنطن بأنها مضيعة للوقت.

ونسبت لرئيس قسم العلوم السياسية في جامعة بار إيلان في إسرائيل جيرالد شتاينبرغ قوله إن مواجهة ستحدث لا محالة بين تل أبيب وواشنطن، إذا ضغطت الأخيرة بشأن المستوطنات.

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني قيس أبو ليلى إنه إذا أرادت الولايات المتحدة الحفاظ على مصداقيتها في المنطقة فإن عليها أن تواجه التعنت الإسرائيلي بشأن المستوطنات في الضفة الغربية وإقامة الدولة الفلسطينية.

معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية
 (الفرنسية-أرشيف)

التهام الأراضي
وأضافت واشنطن بوست أن الانتخابات الإسرائيلية جاءت الشهر الماضي بزعيم حزب الليكود نتنياهو الذي يسعى لتوسيع المستوطنات، وسط ما سمته معاناة الإسرائيليين بعد انسحابهم من غزة على يد حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال رون دريمر أحد كبار مستشاري نتنياهو إن لديه انطباعا بأن فرص السلام في الشرق الأوسط هي فرص ضعيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما كان انتقد أثناء حملته الانتخابية ما سماها "عدوانية بناء المستوطنات". وأما وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون فصرحت بأن عزم تل أبيب على تدمير منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية يمثل انتهاكا للاتفاقات السابقة.

وأما المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق جورج ميتشل فطالما دعا إلى تجميد المستوطنات، وإلى عدم توسيعها.

وإذا كان ليبرمان يدعو إلى طرد الفلسطينيين من إسرائيل، فإن المرشح بقوة لتولي وزارة الدفاع موشيه يعالون يعارض التنازل عن أراض لصالح الفلسطينيين لأسباب أمنية.

وتدعو مجموعة من الأحزاب الدينية إلى توسيع المستوطنات والتهام أراضي الضفة الغربية، وتلك كلها عوامل توحي بالمواجهة المحتملة بين الحكومة الإسرائيلية الجديدة وإدارة أوباما.

المصدر : واشنطن بوست