هجرة عكسية من الدول الغنية بسبب الأزمة المالية
آخر تحديث: 2009/3/17 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/17 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/21 هـ

هجرة عكسية من الدول الغنية بسبب الأزمة المالية

يتوقع خبراء أن تنخفض نسبة المهاجرين الجدد من الجنوب إلى الشمال هذا العام بمعدل 30% (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجلة نيوزويك الأميركية إن من تداعيات الأزمة المالية العالمية بطء الزحف البشري من الدول الفقيرة إلى الغنية، بل بدء هجرة عكسية.

فمع تضاؤل آفاق العمل حتى في الدول الغنية واتباع سياسة مناهضة للهجرة، فإن المهاجرين من دول العالم الثالث تراجعوا عن خططهم الرامية للانتقال إلى "الشمال" والمناطق الصناعية.

ويتوقع خبراء في الهجرة أن تنخفض نسبة المهاجرين الجدد من الجنوب إلى الشمال هذا العام بمعدل 30%، وربما تبدأ موجات من العمال الأجانب العودة إلى أوطانهم.

ونقلت المجلة عن الرئيس السابق لقسم السكان بالأمم المتحدة جوزيف كامي قوله إن العديد من الدول -منها إسبانيا والتشيك والإمارات والولايات المتحدة- تكشف حاليا عن خروج المهاجرين منها، وقد "نشهد تسونامي من المهاجرين الذين يعودون إلى الوطن، يصل عددهم إلى الملايين".

ويتوقع المعهد الاقتصادي والاجتماعي للأبحاث في بريطانيا رحيل 30 ألف عامل أجنبي عن أيرلندا في الربع الأول من هذا العام، ومغادرة مئات الألوف من العمال المؤقتين العاطلين عن العمل من دول الاتحاد السوفياتي إلى أوطانهم.

وكان أكثر من 200 ألف إندونيسي قد تم ترحيلهم من قبل ماليزيا عام 2008 بعد إغلاق المصانع التي كانوا يعملون بها.

تداعيات متوقعة

يتوقع أن يعود أكثر من عشرين مليون صيني إلى مناطقهم الريفية (الفرنسية-أرشيف)
وتشير المجلة إلى أنه مع ازدياد الاقتصاد العالمي سوءًا، فإن هذا التوجه (الهجرة العكسية) قد ترتفع وتيرته، لا سيما أن منظمة العمل الدولية تتوقع أن يتسبب التراجع الاقتصادي في إلغاء 25 مليون وظيفة على مستوى العالم هذا العام، وسط انهيار في الطلب على قطاع الطاقة والصناعات الخفيفة والإنشائية والصحية، وهي الجهات التي تستقطب العمال الأجانب والمحليين.

والنتيجة -حسب المنظمة- أن قرابة نصف 13 مليون عامل مؤقت في القطاعات النفطية والصناعات الخدمية في دول الخليج قد يتعرضون للطرد من وظائفهم في غضون أشهر.

وفي اليابان حيث الشركات الكبرى مثل تويوتا تشهد مرحلة من التعثر، فقد عشرة آلاف عامل مؤقت برازيلي في الأشهر الأربعة الأخيرة وظائفهم.

وتلفت المجلة أيضا إلى أن أكثر من عشرين مليون صيني من الفلاحين الذين كانوا قد اتجهوا في السابق نحو المدن، بدؤوا الآن يعودون إلى مناطقهم.

ويحذر خبراء في علم السكان من أن استمرار هذا النوع من الهجرة من شأنه أن يعجل بنهاية أكثر فصول الهجرة المأساوية في التاريخ.

ومن تداعيات الأزمة المالية بقاء بعض العمال في أوطانهم والتخلي عن فكرة الهجرة إلى الدول الغنية، وربما ينطوي ذلك على وقع قوي على الدول النامية لا سيما أن الحوالات المالية ستتراجع بشكل يؤثر على مصادر العائلات والاقتصاد القومي.

فعلى مدى العقد الماضي ارتفعت التحويلات من 73 مليار دولار إلى رقم قياسي بلغ 283 مليار العام الماضي، متجاوزا بذلك حجم المساعدات الخارجية للعديد من الدول الفقيرة.

المصدر : نيوزويك