أوباما حريص على عدم تكرار الأخطاء التي ارتكبها في المرحلة الأولى من ولايته
(رويترز-أرشيف)

أقر مساعدون كبار للرئيس الأميركي باراك أوباما سرًّا بأن ارتكاب سلسلة من الأخطاء الرئاسية ساهم في تدنّي شعبيته في أوساط الناخبين والناقدين على السواء.

ونقلت صنداي تلغراف البريطانية عن مسؤول في البيت الأبيض الأسبوع الماضي بعض التفاصيل عن رغبة أوباما في تجنب تكرار الأخطاء التي ارتكبها في الأسابيع الأولى من ولايته، ومنها التعاطي غير الملائم مع الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لواشنطن.

فوفقًا لآخر استطلاع، فإن شعبية الرئيس تراجعت إلى ما دون المستويات التي بلغها سلفه جورج بوش في نفس الفترة من ولايته الأولى، الأمر الذي يقوض الاعتقاد الشائع بأن أوباما يتمتع بمستويات غير عادية من الشعبية.

ووجد استطلاع راسموسين أن أوباما يحظى بثقة 56% من الناخبين مقابل 43% لا يثقون به، وثلث يستهجن بشدة أداءه في هذه المرحلة.

وذكرت الصحيفة أن أوباما أبلغ موظفيه بضرورة التعلم من الأخطاء التي ارتُكبت أثناء زيارة براون، وضمان تطبيق البروتوكول بحذافيره لدى لقاء الرئيس الأميركي بملكة بريطانيا أواخر هذا الشهر.

وقد تم تحذير المسؤولين في الإدارة كي يكونوا أكثر استعدادا لسلسة من اللقاءات الدولية خلال الأسابيع المقبلة، حيث سيحضر أوباما قمة العشرين في لندن، ويعلن انتهاج إستراتيجية جديدة من أجل أفغانستان في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ويقوم بأول ظهور له في دولة مسلمة هي تركيا.

الأخطاء

براون (يسار) أثناء لقائه الرئيس الأميركي أوباما (رويترز-أرشيف)
وحسب مصدر مقرب من فريق أوباما اتصل بالصحيفة الأسبوع الماضي، فإن المسؤولين في البيت الأبيض يقرون بأنه من الخطأ إعادة تمثال لويستون تشيرشل كانت الحكومة البريطانية قد أعارته لجورج بوش، وتقديم هدية مكونة من 25 شريطا من فئة "دي في دي" لبراون لدى انتهاء زيارته.

ومن بين الأخطاء أيضا التي قوبلت بانتقادات ما قاله مسؤول في إدارة أوباما لصنداي تلغراف من أن بريطانيا لا تستحق معاملة خاصة، وأنها لا تختلف عن دول العالم الأخرى البالغة 190.

وتحت عنوان "نهاية شهر العسل" كتب ديفد برودر مقالا بصحيفة واشنطن بوست الأميركية يقول فيه إن "أوباما الذي يقف أمامه العديد من التحديات أصبح يواجه انتقادات قد تكون سابقة لأوانها".

وأشار إلى أن وجود مثل تلك الانتقادات إزاء تعاطيه مع الأزمة الاقتصادية أو الرعاية الصحية والتعليم، ينذر بأن شهر العسل الذي حظي به أوباما قد شارف على الانتهاء.

ولكن برودر أوضح أن أوباما على الرغم من ذلك ما زال يحظى بدعم شعبي واسع، غير أن هذا الدعم ينصب على شخصيته أكثر من سياساته التي تتسم بالتعقيد ولم تخضع للاختبار بعد.

واختتم بأن الكثير -وخاصة الديمقراطيين- يتمنون له النجاح في سياساته، ولكنهم في نفس الوقت يشعرون بالقلق من أنه يحمَل نفسه أكثر من طاقتها.

المصدر : واشنطن بوست,ديلي تلغراف