أوجز صحفي وروائي يهودي مرموق مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي في كلمة واحدة هي الصهيونية, قائلا إن إقامة دولة علمانية تعددية وديمقراطية في إسرائيل وفلسطين تعني التخلي عن الحلم الصهيوني في إقامة الدولة اليهودية.

وذكر الصحفي الأميركي اليهودي بن أيرينرايخ في مقال بعنوان "الصهيونية هي المشكلة" في صحيفة لوس أنجلوس تايمز, أن إدانة الدولة الإسرائيلية ظلت توصم طوال العقود الأخيرة بأنها ضرب من العداء للسامية وأسوأ من ذلك.

وأضاف قائلا "بل إن مجرد التشكيك في التصرفات الإسرائيلية وحتى الثوابت الصهيونية التي قامت عليها الدولة ظلت لوقت طويل تعد نوعا من التجديف الذي يتعذر البوح به".

ومن ثم لم يعد ممكنا الاعتقاد بوحي من ضمير يقظ، بأن الظروف البائسة التي يعيش فيها الفلسطينيون ويموتون في غزة والضفة الغربية هي نتاج سياسات محددة أو قادة بعينهم أو أحزاب معينة في طرفي الصراع.

إن المشكلة, كما يضيف الكاتب, متجذرة وتكمن في أن إنشاء دولة حديثة ذات هوية عرقية أو دينية واحدة على أرض متعددة الأعراق والديانات سيفضي لا محالة إلى انتهاج سياسة الإقصاء أو التطهير العرقي الجماعي. "فالمشكلة إذن تكمن ببساطة في الصهيونية".

لقد ظل الجدل قائما على أن الصهيونية خطأ تاريخي, وأيديولوجية من مخلفات الحركات القومية الخيالية التي انتشرت في القرن التاسع عشر والتي أقحمت إقحاما في الجغرافيا السياسية للقرن الحادي والعشرين.

لقد جعلت السياسات الإسرائيلية من فرص تطبيق الحل القاضي بقيام دولتين, والذي بدا ذات مرة حتمي الحدوث, تتضاءل رويدا رويدا.

وختم الكاتب مقاله بالقول إن إقامة حكومة علمانية تعددية وديمقراطية في إسرائيل وفلسطين تعني بطبيعة الحال التخلي عن الحلم الصهيوني, كما قد تكون الوسيلة الوحيدة لإنقاذ قسم العدالة اليهودية التي تعود إلى عهد النبي إرميا.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز