شيويتش: التنمية المحلية وأمن الشعب الأفغاني هو الهدف الأهم لقواتنا (الفرنسية-أرشيف)

قال السفير الأميركي السابق لدى كابل إن الأوضاع في أفغانستان تزداد تدهورا يوما بعد آخر، ودعا حكومة بلاده والحلفاء والرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى الالتفاف حول النقاط الرئيسة قبل فوات الأوان.

وانتقد توماس شيويتش، وهو حاليا أستاذ للقانون بجامعة واشنطن بولاية ميسوري الأميركية، ما وصفه بالسجال الذي أمضاه الجمهوريون والديمقراطيون بالحكومة على مدار العامين الماضيين بشأن إعادة إعمار أفغانستان.

وأوضح في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست أن الخلافات هي بشأن قضايا سطحية مثل ما إذا كان علينا رش الخشخاش بالمواد الكيمياوية؟ أو ما إذا كان كرزاي ورفاقه فاسدين لدرجة كبيرة؟

وقال الكاتب إن الأوضاع السياسة والأمنية بهذا البلد تزداد تدهورا يوما بعد آخر، ودعا الديمقراطيين والجمهوريين ومن سماهم "حلفاءنا بالخارج" وحكومة كرزاي إلى الالتفاف حول النقاط الرئيسية في أفغانستان قبل فوات الأوان.

"
مهمات تنتظر القوات الأميركية في أفغانستان مثل تدريب الجيش وقوات الشرطة ومواجهة حركات التمرد
"

قوات ومهمات
وأيد شيويتش إرسال المزيد من القوات إلى هناك موضحا أنه تنتظرها مهام ملحة مثل تدريب الجيش الوطني الأفغاني وقوات الشرطة المدنية، بالإضافة إلى مواجهة ما سماها حركات التمرد.

وأشار إلى أن تزايد أعداد الضحايا المدنيين على أيدي القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) يؤلب الشعب ضد الأميركيين ويجعلهم يخسرون التأييد الشعبي والحكومي في آن.

وحث السفير الأميركي السابق قادة بلاده على ضرورة إيضاح أن المهمة الرئيسة للقوات الأميركية هناك هي توفير الأمن للشعب الأفغاني لكسب مساندته في ملاحقة "الإرهابيين".

كما دعا الرئيس باراك أوباما إلى ضرورة إفهام الحلفاء الأوروبيين أن تنامي قوى "الإرهاب" في أفغانستان وباكستان يشكل خطرا على الأمن والسلم العالميين، كما يجلب خطرا قد يحيق بأوروبا نفسها.

وحث الكاتب على العمل على تنمية المجتمعات المحلية والمجالس الوطنية عبر برامج بإشراف الحكومة في كابل، وتشجيع الجهات المانحة بالمجتمع الدولي على تقديم التمويل اللازم لتنفيذ برامج التنمية المحلية، مؤكدا أن تلك الخطة ستخفف العبء على القيادة السياسية للحكومة المركزية.

"
المباحثات مع إيران بشأن تجارة المخدرات الأفغانية مصدر التمويل (للإرهابيين) الذين يقاتلون ضد الأميركيين
"
إيران والمخدرات
ودعا شيويتش إلى ما سماه محدودية التعامل مع إيران بشأن أفغانستان واصفا طالبان باليد الطولى لإيران داخل أفغانستان، ورأى أن تبدأ المباحثات مع إيران بشأن تجارة المخدرات الأفغانية التي تعد مصدر التمويل الأول "للإرهابيين" الذين يقاتلون ضد الأميركيين في البلاد.

ونبه إلى ضرورة تقديم الدعم المالي للحكومة المدنية المنتخبة في باكستان، التي رأى أنها تحاول محاربة "الإرهابيين" وتحاول إقناع الشعب الباكستاني بأن "الإرهابيين" أشد خطرا على البلاد من الهند أو حتى من الولايات المتحدة نفسها.

وأيد السفير السابق إجراء مفاوضات مع المعتدلين من "المتمردين" في أفغانستان الذين لا يشكلون خطرا إستراتيجيا على واشنطن، موضحا أن حركة طالبان رغم "وحشيتها وقمعها" فإنها لم تكن خططت أو نفذت هجمات الـ11 من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة لكن تنظيم القاعدة فعل.

كما دعا إلى بدء حوار مع جميع الفصائل الأفغانية التي تنبذ "الإرهاب" والبحث عن حل وسط، مشيرا إلى أن الفساد المستشري على كافة المستويات بأفغانستان أدى إلى تراجع شعبية الحكومة، مختتما أن تنفيذ تلك الخطوات والأهداف يحتاج الكثير من المهارات الدبلوماسية والصبر.

المصدر : واشنطن بوست