أميركان إنترناشونال غروب استخدمت أموال الدعم لسداد ديونها
آخر تحديث: 2009/3/17 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/17 الساعة 13:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/21 هـ

أميركان إنترناشونال غروب استخدمت أموال الدعم لسداد ديونها

الأميركيون غير راضين عن استخدام أموالهم لدعم الشركات المتعثرة (رويترز-أرشيف)

أعلنت شركة التأمين العملاقة أميركان إنترناشونال غروب للمرة الأولى تفاصيل ديونها بالاتفاق مع البنك الاحتياطي الفدرالي، وقالت إنها سبق أن باعت العديد من سندات المبادلة ضد التقصير بسندات الرهن العقاري لوسطاء تجاريين، ما أوقعها بموجة من الديون تقدر بمليارات الدولارات.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قدمت دعما بمليارات الدولارات لإنقاذ شركة التأمين العملاقة على مدار ستة الشهور الماضية، ما أثار الجدل بشأن الكلفة المتزايدة لتلك الشركة.

وتساءل الكاتبان برادي دينيس ونيل إيروين في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن مصير تلك المبالغ الهائلة.

وحث الاحتياطي الفدرالي الشركة على خطوتها الأخيرة بعد تكتم استمر طويلا، وأعلنت الشركة عن أسماء عشرات الشركاء التجاريين الذين دفعت لهم المليارات من أموال دافع الضرائب، موضحة أنها دفعت 75 مليار دولار في أواخر عام 2008 للعديد من البنوك المحلية والأجنبية بالإضافة إلى البلديات المحلية.

"
شركة أميركان إنترناشونال غروب دفعت ما يقرب من 34 مليار دولار من أموال الدعم الحكومي للشركاء التجاريين، ما دفع بالشركة المتعثرة إلى حافة الانهيار
"
قروض ومبادلة
وكانت الحكومة قدمت قروضا طارئة في سبتمبر/أيلول الماضي، لشركات مثل غولدمان ساكس وسوسيتي جنرال ودويتش بنك وميريل لينش ومورغان ستانلي وبنك أوف أميركا وباركليز.

وقالت شركة التأمين إن ما يقرب من 34 مليار دولار من أموال الدعم الحكومي كانت دفعتها لتفي بمطالبات الشركاء التجاريين، ما دفع بالشركة المتعثرة إلى حافة الانهيار.

وكانت الشركة أصدرت العديد من سندات المبادلة أو ما يشبه عقود التأمين وباعتها لشركات أخرى للحماية ضد التقصير الناشئ عن سندات الرهن العقاري، وعندما تفاقمت أزمة الرهن العقاري، وقعت الشركة العملاقة في موجة كبيرة من الديون.

واستنفدت ديون الشركة ما يقارب 44 مليار دولار جراء برنامجها لإقراض الأوراق المالية، بالإضافة إلى ما تكبدته جراء الانخفاض الحاد بقيمة أسهم الرهن العقاري في السوق.

واستثمرت الشركة الكثير من المال في الرهن العقاري الذي انخفضت قيمة أسهمه بشكل حاد في الأسواق، ما أغرقها بموجة من الديون المفاجئة.

وتتحفظ الشركة على هذه التفاصيل بدعوى خصوصية الشركاء التجاريين، إلى أن أعلنت عنها البارحة بالاتفاق مع بنك الاحتياطي الفدرالي.

وكان الاحتياطي الفدرالي حث الشركة على الإعلان عن تفاصيل ديونها، ودعاها للموازنة بين خصوصية الشركاء والمصلحة العامة في حق أبناء الشعب في معرفة الحقيقة بشأن الدعم الحكومي المتواصل للشركة المتعثرة الذي أثار جدلا واسعا في البلاد والعالم.

"
بيرنانكي: أتفهم غضب الشعب الأميركي، فمن غير العدل أن  تذهب دولارات دافعي الضرائب لدعم إحدى الشركات التي تصنع تلك الرهانات الرهيبة بعيدا عن أنظار الهيئات المنظمة
"
مكافآت وغضب
وأثار قيام الشركة بدفع الملايين مكافئات لكبار موظفيها غضب الجمهور وكبار المسؤولين في البلاد، لكن الشركة دافعت عن إجراءاتها بدعوى نيتها الاحتفاظ بمن سمتهم الموهوبين من موظفيها.

كما عبر رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي شلومو بيرنانكي عن خيبة أمله للحظ العاثر الذي ألم بشركة التأمين العملاقة، جاء ذلك أثناء مقابلة أجرتها معه مساء محطة سي بي إس ضمن برنامج واجه الصحافة.

وقال بيرنانكي "أتفهم غضب الشعب الأميركي"، وأضاف "أنه من غير العدل على الإطلاق أن تذهب دولارات دافعي الضرائب لدعم إحدى الشركات التي تصنع تلك الرهانات الرهيبة، والتي كانت تعمل بعيدا عن أنظار الهيئات المنظمة".

وأضاف أنه ليس هناك من خيار سوى القيام بدعم تلك الشركة العملاقة لتفادي الآثار التي قد تنتج عن انهيارها، ليس فقط على النظام المصرفي، بل على مجمل الاقتصاد الأميركي.

المصدر : واشنطن بوست