التقرير دعا للتعاون مع عناصر طالبان المعتدلين وإغلاق ملاذات المسلحين (رويترز-أرشيف)

نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن مصادر مطلعة أن فريقا أميركيا برئاسة خبير الاستخبارات السابق بشؤون الشرق الأوسط بروس ريدل الذي طُلب منه إعداد تقرير لإصلاح سياسة الولايات المتحدة بشأن أفغانستان وباكستان، انتهى إلى أن استقرار باكستان يشكل الآن أولوية أكبر.
 
وسوف يركز التقرير الذي أُعد بالاشتراك مع مجلس الأمن القومي على الحاجة إلى التعاون مع عناصر طالبان المعتدلين وإغلاق الملاذات الآمنة للمسلحين في المنطقة الحدودية المتمردة بجنوب غرب باكستان. وسيطالب أيضا بزيادة كبيرة للمعونة العسكرية والمدنية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الحاجة إلى منع تكرار أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أصبح القوة الدافعة لهذه المراجعة التي يمكن أن تُنشر في بداية هذا الأسبوع.
 
ويعتقد ريدل الذي خدم في مجلس الأمن القومي الأميركي مع ثلاثة رؤساء سابقين، أنه ما لم يتم اتخاذ إجراء جاد، فإن باكستان ستصير "جامعة إرهابية"، وهو ما يشكل تهديدا لأمن الولايات المتحدة وأوروبا أكبر من تهديد أفغانستان قبل اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.
 
وأفاد التقرير أن المعلومات الاستخبارية عن الموقف في باكستان كان لها صداها لدى كبار المسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما وأقنعت فريق المراجعة برئاسة ريدل بأن من أسماهم المتطرفين الذين تدربوا في باكستان هم أكبر تهديد لأمن الغرب.
 
وفي مقابلة سابقة مع صنداي تلغراف في يناير/كانون الثاني جادل ريدل بأن مسلحي القاعدة البريطانيين أو ما يعرف بمسلحي عسكر طيبة الذين تدربوا في باكستان، هم أكبر المصادر احتمالا لمشهد إرهابي جديد في أميركا.
 
ويستنتج تقرير ريدل أن سبعة من كل عشرة مسلحين من طالبان أو من غيرهم في أفغانستان وباكستان يقبلون التصالح بحيث تمكن رشوتهم وتملقهم وإقناعهم بنبذ التطرف.
 
وأضاف أن الجيش الباكستاني والزعماء المدنيين ليس لديهم حتى الآن موارد للإبقاء على الوضع الحالي، ناهيك عن إغلاق ملاذات القاعدة الآمنة على طول الحدود.
 
وأشارت الصحيفة إلى مطالبة رؤساء وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) ومكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) بتعاون أكبر من هيئة الاستخبارات الباكستانية في تحديد أماكن المسلحين في المنطقة والإرهابيين المحتملين الذين ربما سافروا بالفعل إلى الولايات المتحدة.
 
وفي سياق متصل أيضا كتبت مجلة تايم الأميركية أن ما يجري في باكستان من تنامي قوة المسلحين الإسلاميين والاضطراب الاقتصادي يزيد المخاوف من أن الصدام الحالي بين الخصوم السياسيين هناك يمكن أن يدفع البلد أكثر إلى شفا كارثة. ومن ثم حاول المبعوثون البريطانيون والأميركيون التقريب بين الجانبين مرة أخرى.
 
وأشارت المجلة إلى أنه في الوقت الذي تستعد فيه إدارة أوباما لإرسال 17 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، فإن هدفها هو تركيز انتباه إسلام آباد على وقف تدفق المسلحين عبر الحدود.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية