فريمان يتهم اللوبي الإسرائيلي بتخريب ترشيحه (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في افتتاحيتها إن هرجا ومرجا كبيرين دارا بشأن تخريب ترشيح الدبلوماسي السابق والناقد اللاذع للسياسات الإسرائيلية تشارلز فريمان لرئاسة المجلس الوطني للاستخبارات الأميركية.

وكانت إدارة الرئيس باراك أوباما رشحت في وقت سابق السفير الأميركي السابق لدى المملكة العربية السعودية فريمان لذلك المنصب الاستخباراتي الهام في البلاد.

وقالت الصحيفة إنه وسط الهرج والمرج والصخب السياسي والإعلامي الذي صاحب سحبه لترشيحه، يبدو أنه لم يتنبه أحد إلى أن اتهامات فريمان لجماعات ضغط في البلاد بارتباطها العاطفي والسياسي بدولة أجنبية (إسرائيل) إنما يشكل اتهاما ضمنيا لرئيس البلاد أوباما بحد ذاته.

ومضت بالقول إن هجوم فريمان على اللوبي الإسرائيلي إنما يعني اتهاما للرئيس وأعضاء إدارته بأنهم ضعفاء عاجزون عن مقاومة مكائد العملاء الأجانب، مضيفة أن الاتهام نفسه ينطبق على أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الذين يعارضون فريمان.

"
واشنطن بوست: أوباما ليس لديه حتى الآن ما يقوله في الدفاع ضد التهم والطعون التي وجهها فريمان لشخصه ولإدارته وللكثير من المواطنين الأميركيين
"
اتهامات وطعون
ونسبت واشنطن بوست إلى فريمان نفسه كتابته إن الأمر "سيثير الكثير من التساؤلات الخطيرة بشأن ما إذا كانت إدارة أوباما قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها بشأن الشرق الأوسط والقضايا ذات الصلة، في ظل تواجد جماعات في البلاد تفرض أجندات لمصالح أجنبية".


وترى الصحيفة أنه يبدو أن ليس لدى أوباما حتى الآن ما يقوله في الدفاع ضد تلك التهم والطعون التي وجهها فريمان لشخصه ولإدارته وللكثير من المواطنين الأميركيين.

وقالت إنه ما من شك في أن أوباما ينظر إلى تعليقات فريمان بوصفها بغيضة لكنه لا يستطيع إعلان ذلك على الملأ، لأن من شأن الإعلان إثارة التساؤلات عن سبب ترشيحه لفريمان منذ البداية. وأضافت أن أوباما ربما مدعو أكثر للانتباه إلى الأزمة الاقتصادية بدلا من مقارعة فريمان.

واختتمت الصحيفة بالقول إنه لا ينبغي أن تبقى الإدارة الأميركية صامتة، بل ينبغي على الرئيس تفنيد أقاويل فريمان لسببين اثنين: أولهما الخشية من أن يستغلها الآخرون في أنحاء العالم، وخاصة في المناطق العربية والإسلامية، والثاني يتعلق بالولايات المتحدة نفسها و"بنوعية حياتنا السياسية والثقافية نحن الأميركيين"، مضيفة أن أوباما وعد في اجتماع الحزب الديمقراطي عام 2004 "بأننا شعب واحد وأننا كلنا معنيون بالدفاع عن بلادنا، وذلك ما ساعده في الوصول إلى البيت الأبيض".

وذكرت أن أوباما أعلن أثناء قبوله ترشيح حزبه له للرئاسة "أن من بين الأشياء التي علينا أن نغيرها في سياساتنا، هي فكرة أن الناس لا يمكن لهم أن يختلفوا دون أن يطعنوا في سلوكيات ووطنية بعضهم البعض".

المصدر : واشنطن بوست