جماعات الضغط الإسرائيلي تخرب ترشيح فريمان
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/15 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/19 هـ

جماعات الضغط الإسرائيلي تخرب ترشيح فريمان

دور جماعات الضغط الإسرائيلي على سياسات واشنطن (الفرنسية-أرشيف)

نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تعليقات ضمن جولتها في بعض الصحف الأميركية والعالمية بشأن الدور الذي قالت إن جماعات الضغط الإسرائيلية لعبته في تخريب ترشيح تشارلز فريمان لرئاسة مجلس الاستخبارات الوطني.

واتهم الدبلوماسي المخضرم والسفير السابق لدى السعودية جماعات الضغط الإسرائيلي بالوقوف وراء تخريب ترشيحه للمنصب، الذي سحبه الثلاثاء الماضي.

وقال فريمان عبر رسالة إلكترونية نشرتها مدونة تابعة لمجلة الشؤون الخارجية إن منتقديه إنما يريدون خنق أجواء النقاش في الولايات المتحدة وتخريب خيارات واشنطن في سياساتها في الشرق الأوسط.

وعبر عن اعتقاده بأن عدم قدرة الرأي العام الأميركي على مناقشة خيارات واشنطن أو عدم قدرة الحكومة على تقرير أي من خيارات سياساتها في الشرق الأوسط، إذا كان يلقى معارضة من الفئة السياسية الحاكمة في إسرائيل، هو الذي سمح لذلك اللوبي بأن يتبنى ويبقي على سياسات من شأنها أن تهدد وجود دولة إسرائيل.

"
دور اللوبي يشكل مأساة لإسرائيل وجيرانها في الشرق الأوسط، ويزيد من الضرر على الأمن القومي للولايات المتحدة
"

فريمان

لوبي وضرر
وأضاف فريمان أن دور اللوبي يشكل مأساة لإسرائيل وجيرانها في الشرق الأوسط، ويزيد من الضرر على الأمن القومي للولايات المتحدة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن من بين أولئك الناقدين بعض النواب الذين خرجوا بإحدى المدونات الشهر الماضي، حيث تزعم حملة الانتقادات الموجهة لفريمان الرئيس السابق لجماعات الضغط الموالية لإسرائيل ستيفن روزين.

وأضافت نيويورك تايمز أن روزين وصف آراء فريمان بأنها مماثلة لتلك التي تخرج من وزارة الخارجية السعودية، وأما السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر فقال إن فريمان أبدى "كراهية غير عقلانية لإسرائيل".

وأما صحيفة وول ستريت جورنال فذكرت أن فريمان ظل يشغل منذ عام 1997 منصب رئيس مجلس سياسات الشرق الأوسط -وهو مركز للدراسات مقره واشنطن- وكان صرح بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المتنازع عليها يعتبر "الهزيمة الذاتية" لأي عملية سلام في المنطقة.

"
فريمان صرح في عام 2007 بأن إسرائيل لم تعد حتى تتظاهر بأنها تسعى للسلام مع الفلسطينيين، وأنها تسعى جاهدة لتهدئتهم وإلهائهم ليس إلا
"

وول ستريت جورنال

سلام وإلهاء
وأضافت وول ستريت جورنال أن فريمان صرح في عام 2007 بأن "إسرائيل لم تعد حتى تتظاهر بأنها تسعى للسلام مع الفلسطينيين، وأنها تسعى جاهدة لتهدئتهم وإلهائهم ليس إلا".

وتقول صحيفة بلومبيرغ إن عشرة من أعضاء مجلس النواب طالبوا مدير الاستخبارات الوطنية دينس بلير بالنظر في علاقات فريمان المالية مع السعودية، وفي المبالغ التي تستخدم في تمويل مجلس سياسة الشرق الأوسط، في حين نفى فريمان تلقي أي مبالغ من الحكومات الأجنبية.

وأما موقع فوكس نيوز فقال إنه وجهات نظر فريمان تجاه الصين هي أيضا قيد التحقق والتدقيق، فهو كان عضو مجلس إدارة في مؤسسة "ناشونال أفشور النفطية" التي تملكها الحكومة الصينية، والتي وافقت بشكل غير مباشر على تطوير حقل نفطي في إيران، فضلا عن ملاحظات فريمان السابقة بشأن ميدان تيانمين.

حساسية وعاصفة
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن مدونين وجماعات ضغط مناصرين لإسرائيل كانوا وراء تخريب ترشيح فريمان للمنصب، وإن نجاح حملتهم قد سلط الضوء وأثار حساسية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الاتهامات بعدم تأييد سياساتها لإسرائيل بشكل كافٍ.

وقال أحد كتاب الأعمدة في صحيفة "غلف نيوز" في دبي، إن البعض في المنطقة بدأ يشبه إدارة أوباما بسابقاتها عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط، مضيفا أنه عبر منع ذلك التعيين فإن الجناح اليميني من الإسرائيليين يحد من الخيارات الإستراتيجية لواشنطن و"يدمر أي أمل في توسيع نفوذها في العالم العربي والإسلامي".

وفي موقع وكالة الأنباء العالمية أو "أجينس غلوبال" قالت الكاتبة ناديا حجاب إن سحب فريمان لترشيحه تحت ضغط اللوبي الإسرائيلي، لا يعني بالضرورة أن إدارة أوباما سوف تقف دائما إلى جانب إسرائيل.

وأضافت أنه على أولئك الذين يحرصون على السلام والعدالة في الشرق الأوسط أن يتعلموا من النهج الذي تتبعه الإدارة والمتمثل في الانحناء أمام العاصفة للتمكن من مواصلة القتال في يوم آخر.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور