طيش الشباب وتوافر البنادق ينذران بوقوع المجازر (أسوشيتد برس-أرشيف)

قالت مجلة تايم الأميركية إن الأوروبيين ربما كانوا ينظرون إلى المجازر التي تحدث في المؤسسات التعليمية باعتبارها آفة خاصة بالولايات المتحدة، ولكن ذلك الاعتقاد لم يدم في ظل المجزرة التي شهدتها مدرسة إعدادية جنوبي ألمانيا وراح ضحيتها 16 شخصا الأربعاء الماضي.

وكان شاب يرتدي ملابس عسكرية سوداء ويحمل مدفعا رشاشا اقتحم فصلين دراسيين في إحدى بلدات ولاية بادن فوتنبرغ فقتل تسعة تلاميذ وثلاث معلمات وموظف مصحة أمراض عقلية قريبة، ثم فر بسيارة ليقتل في طريقه اثنين من المارة في اشتباك مع الشرطة التي طاردته مستعملة المروحيات والكلاب البوليسية.

وذكرت تايم أن آخر مجزرة شهدتها أوروبا على مستوى المؤسسات التعليمية كانت في مدينة دنبلاين بأسكتلندا، حيث قتل عاطل عن العمل في عقده الخامس 16 تلميذا في الصف الأول بمدرسة ابتدائية إضافة إلى معلمهم ثم انتحر.

ونسبت المجلة لرئيس المرصد القومي الفرنسي للجنوح كريستوف سوليز قوله إن أوروبا أقل تعرضا للعنف بالأسلحة النارية مقارنة مع ما يمكن أن يمتلكه المدنيون الأميركيون من قطع السلاح، خاصة ما يتعلق بالبنادق الآلية أو الرشاشة.

"
أوروبا لديها مشكلة عنف في المؤسسات التعليمية، وحلها ليس سهلا، والمجزرة الأخيرة بألمانيا أثبتت أن التشريعات الخاصة بحيازة الأسلحة غير كافية
"
تشريعات وعنف
واستدركت بالقول إن أوروبا لديها مشكلة بشأن العنف في المؤسسات التعليمية، وإن حلها لا يبدو سهلا، وإن مجزرة ألمانيا أثبتت أن التشريعات الخاصة بحيازة الأسلحة رغم شدتها لم تفلح في وقف ظواهر العنف التي تشهدها البلاد بين حين وآخر.

وقال قاضي التحقيق في قسم مكافحة العنف بفرنسا مارك تريفيديك إنه عندما يوجد شباب طائش وتكون البنادق في متناول اليد، فإن أعمال العنف تكون مروعة.

يذكر أن طالبا يبلغ 19 عاما طرد من ثانوية "غوتنبرغ جيمنازيم" في مدينة إيرفورت بألمانيا، قتل 12 معلما وطالبين وسكرتير المدرسة وشرطيا قبل أن يقتل نفسه عام 2002، ما حدا بالسلطات الألمانية إلى تشديد تشريعات حيازة الأسلحة، لكن يبدو أن تلك الإجراءات لم تكن كافية في ظل حدوث المجزرة الأخيرة.

ونسبت تايم لخبراء قولهم إن تشديد الرقابة على حيازة الأسلحة في أوروبا أكثر أهمية من منع تدفق الأسلحة غير المشروعة إلى البلاد، مضيفين أن حيازة الناس العاديين لأخطر أنواع الأسلحة أمر ينذر باستخدامها في أعمال عنف في وقت ما.

المصدر : تايم