سجين بغوانتانامو يصير قائدا في طالبان بعد إطلاق سراحه (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي تايمز أن قائد طالبان المسؤول عن الهجمات المتطورة على الجنود البريطانيين في أفغانستان هو معتقل سابق في غوانتانامو أطلقت حكومة الرئيس حامد كرزاي سراحه من سجن في كابل العام الماضي.
 
وقالت الصحيفة إن عبد الله غلام رسول كان مسجونا في غوانتانامو ست سنوات قبل إطلاق سراحه في ديسمبر/كانون الأول 2007، بعد أن أجمعت لجنة مراجعة عسكرية أميركية على أنه لم يعد يشكل خطرا.
 
ومنذ ذلك الحين -بحسب مسؤولين بريطانيين ومن طالبان- برز رسول مرة أخرى بصفة الملا عبد الله ذاكر، رئيس عمليات طالبان الجديدة في هلمند ومدبر الهجوم الأخير على القوات البريطانية.
 
وأضافت أنه منذ توليه تزايد التهديد غير المتجانس من طالبان بدرجة كبيرة، حيث زاد عدد وقوة الهجمات المتطورة على القوات البريطانية.
 
وأشارت ذي تايمز إلى أنه رغم إطلاق سراح رسول من غوانتانامو بعد إقناعه المحققين بأنه لم يكن قائدا عسكريا أبدا، فقد قال مسؤولون في طالبان إن الرجل كان قائدا كبيرا مقربا من القائد الأعلى الملا عمر.
 
وقالت إن رسول كان واحدا من 13 سجينا أفغانيا تم ترحيلهم إلى كابل عام 2007 حيث سجن هناك ثم أطلق سراحه في بداية 2008.
 
وأضافت أن من أسباب إطلاق سراح رسول جهله بأسامة بن لادن وإصراره على أنه جُند في طالبان ولم يذهب إلى أي معسكر تدريب ووعده بأنه كان ينوي العودة إلى حياته الطبيعية في أفغانستان.
 
وفي سياق متصل أيضا كتبت صحيفة غارديان أن بروز رسول قائدا تزامن مع تزايد التفجيرات المدبرة ضد دوريات الجيش والتي تسببت في مقتل عدد كبير من القوات البريطانية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن عودة ظهور عدد من سجناء غوانتانامو السابقين في صفوف الجماعات المسلحة من شأنه أن يعوق جهود الرئيس الأميركي باراك باراك أوباما لتسريع إغلاق هذا المعتقل في كوبا. وكان قد وقع في يناير/كانون الثاني أمرا يسمح بإغلاق المعتقل مع نهاية العام.
 
وأضافت أنه في نفس الشهر تبين أن سجينا سابقا آخر -سعيد على الشهري- أصبح الآن نائبا لقائد القاعدة في اليمن.
 
ومن جانبها قالت وزارة الدفاع البريطانية إن تغيير طالبان أساليبها بعيدا عن الحرب التقليدية ليس نتيجة وجود قيادة جديدة ولكنه علامة على أنها تكبدت خسائر فادحة، ما دفعها لتبني مثل هذا الأسلوب في إلحاق خسائر بخصومها.

المصدر : الصحافة البريطانية