وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ (الفرنسية-أرشيف)
خالد شمت-برلين

قال وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ إن ألمانيا تريد مواكبة بدء مرحلة جديدة في العلاقات الأميركية الأوروبية بعد انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما، بالدعوة إلى إعادة صياغة المنظومة الإستراتيجية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وكتب يونغ تحت عنوان (خطة إستراتيجية جديدة للناتو) مقالا بصحيفة فرانكفورتر الجماينة تسايتونغ الألمانية استهله بالإشارة إلى أن أستضافة ألمانيا وفرنسا أوائل أبريل/نيسان القادم احتفالات الناتو بمرور ستين عاما على تأسيسه تمثل رمزا لمسيرة طويلة قطعها الحلف طوال السنوات الماضية.

وأضاف أن فرنسا ترغب في استغلال هذا الحدث التاريخي في الإعلان عن عودتها مجددا لصفوف الحلف الذي انسحبت منه عام 1966.

وقدم الوزير الألماني عشرة محاور رئيسية لخطة بلاده الإستراتيجية المقترحة، وحدد أول هذه المحاور بتقوية الأرتباط الداخلي بين الأعضاء القدامى والجدد في الناتو وإلزام كل منهم بوظيفة ودور في إطار الأهداف العامة للحلف.

ودعا يونغ حلف شمال الأطلسي إلى التعامل بواقعية مع الأوضاع الدولية الراهنة، "والأستفادة من خبراته التراكمية والسياسات الأمنية المتطورة في جعل الأمن والقدرة علي الردع والشراكة وإدارة الأزمات قاعدة رئيسية لمنظومته الإستراتيجية الجديدة".

وشدد على أهمية احتفاظ الحلف بوظيفته الرئيسية التي تأسس من أجلها والمتمثلة في الاستعداد للعمل العسكري المشترك والتدخل في مناطق الأزمات داخل وخارج النطاق الجغرافي لدوله، وطالب بامتلاك الناتو جميع الإمكانيات العسكرية بما فيها النووية وتطوير آليات فعالة لتحقيق قدرته على الردع باعتباره الوسيلة الفعالة لتحقيق الأمن.

وحث يونغ على تضمين الخطة الإستراتيجية الجديدة للناتو مبادرات جديدة لتفعيل دوره المركزي في مجالات الرقابة على التسلح ونزع السلاح وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وقال إن توسع الحلف في ضم دول جديدة من شرق وجنوب شرق أوروبا، وعقده اتفاقيات شراكة مع دول من خارجه، يحمل في أحد جوانبه مخاطرة بهز استقراره، مما يتطلب وضع معايير محددة للقبول بأعضاء وشركاء جدد.

وطالب وزير الدفاع الألماني بتطوير علاقة الحلف مع روسيا باعتبارها أهم شريك إستراتيجي له، ودعا الناتو إلى تطوير محددات أمنه القومي لتشمل مراقبة مناطق الأزمات في العالم كله وإقامة شبكات واسعة للتعاون الأمني مع المنظمات الدولية، واستغلال التطورات السياسية والاقتصادية والعسكرية الدولية، وتحسين قدراته وجعلها في وضع الاستعداد الدائم لمواجهة التحديات المتغيرة.

المصدر : الصحافة الألمانية