مشرف يحلم بالعودة لحكم باكستان
آخر تحديث: 2009/3/12 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/12 الساعة 10:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/16 هـ

مشرف يحلم بالعودة لحكم باكستان

مشرف ما زال يفكر في العودة (الفرنسية-أرشيف)

لا يزال الرئيس الباكستاني برويز مشرف يحلم بالعودة إلى سدة الحكم في بلاده التي تشهد صراعا محتدما على السلطة لا تلوح له في الأفق نهاية بين الحزبين السياسيين الكبيرين, الشعب الديمقراطي والرابطة الإسلامية.

وتجيء عودة مشرف إلى الأضواء من جديد في وقت تتفاقم فيه الأزمات الأمنية والاقتصادية بباكستان بصورة تنذر بالخروج عن السيطرة, كما ورد في تقرير أوردته مجلة تايم الأميركية عن مراسلها في باكستان تعليقا على مقابلة تلفزيونية نادرة أجريت مؤخرا مع الرئيس المستقيل.

وبعد أشهر قضاها وهو ينشد الراحة والترفيه عن النفس في ملاعب التنس ومضامير الغولف, لجأ رجل باكستان القوي السابق في الأسابيع الأخيرة إلى الإدلاء بسلسلة من الأحاديث وعقد مؤتمرات صحفية. كما أنه ينوي إصدار مذكراته الجديدة.

ولكي لا يظن أحد أن هذه الحملة الدعائية لا تعدو أن تكون سوى مجرد تلميع لميراثه في الحكم, أثار مشرف الأسبوع الماضي مسألة احتمال عودته مجددا إلى الساحة السياسية.

وظهر مشرف وهو يتحدث أثناء المقابلة التلفزيونية هادئا على نحو لم يكن مألوفا منه خلال الأشهر الأخيرة له في الحكم, ولم يبد ندمه على أي قرار اتخذه إبان توليه مقاليد الأمور في البلاد.

وعندما سئل إن كان سيعمل على استرداد السلطة, لم يتردد مشرف في الإجابة بنعم, قائلا "لو عرض عليّ أحدهم ذلك فسوف أرى أي دور يمكنني أن أؤديه" واستدرك مضيفا "من الواضح أنني سأقبل العرض إذا كان بإمكاني لعب دور ما. فأنا لا أريد أن أكون رئيسا عديم الجدوى لا يستطيع المساهمة بأي شيء".

غير أن حملة مشرف للترويج لنفسه قوبلت بالرفض من قبل عدد من المراقبين, إذ يقول الجنرال المتقاعد طلعت مسعود إن الرئيس السابق يجهل ما خلّفه وراءه من إرث, زاعما أن الجيش سيشعر بالحرج بشأن ما ظل يردده من أقوال.

ومع ذلك فإن هناك قلة ضئيلة من الناس تتوق حنينا إلى سنوات حكمه, منها شريحة رجال الأعمال الذين خسروا ثرواتهم جرّاء انهيار بورصات المال العام المنصرم.

ويشاطر معظم الباكستانيين رئيسهم السابق تقييمه السلبي لأداء من خلفوه على كرسي الرئاسة. فقد أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا تدنيا في شعبية حكومة الرئيس آصف على زرداري إلى مستويات تقارن بأدنى معدلات سجلها مشرف عندما كان حاكما.

وتواجه الحكومة الحالية سيلا من الانتقادات ليس على أداء الاقتصاد المتداعي فحسب بل على فشلها كذلك في حماية لاعبي منتخب سريلانكا للكريكيت من هجوم إرهابي تعرضوا له أثناء زيارتهم مدينة لاهور الباكستانية الأسبوع الفائت, وعلى رضوخها لمطالب حركة طالبان بفرض مبادئ الشريعة الإسلامية في وادي سوات.

المصدر : تايم