الكاتب يقول إن الظروف الاقتصادية تتطلب إدارة أميركية تتمتع بالتصميم والإقناع والقدرة على اتخاذ قرارات جريئة (الفرنسية-أرشيف)

شبه الكاتب الأميركي توماس فريدمان الأزمة المالية بالحربين العالميتين الأولى والثانية وما جرته أحداث 11 سبتمبر/أيلول من ويلات، وقال إن الاقتصاد الأميركي يشهد أزمة قلبية يعجز فيها النظام المالي عن ضخ الأموال في الشرايين الصناعية.

واعتبر فريدمان في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز أن إنقاذ البنوك هو الحاجة الملحة التي يتعين على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الشروع بها، مشيرا إلى أن الأزمات الكبيرة هي التي تخلق الرؤساء العظماء.

ولكن الكاتب حاول أن يجمل أهم ما وصفه بالجوانب الصعبة التي تتسم بها الأزمة الراهنة وهي:

أولا: للخروج من هذه الأزمة لا بد من "تنظيف" الأسواق، أي تخليصها من الشركات المتعثرة وتوجيه الأموال إلى الكيانات المزدهرة.

"
أولى خطوات أوباما يجب أن تكون تخليص الأسواق من الشركات المتعثرة وتوجيه الأموال إلى الكيانات المزدهرة
"
فريدمان
ثانيا: هناك جاجة إلى تسيير السوق بطريقة تجلب القيمة العادلة للرهون العقارية المتعثرة، وهذا يتطلب تقديم دعم حكومي للمجموعات الخاصة المالكة للأسهم وصناديق التحوط لحملها على تقديم عروض لشراء الأصول المتعثرة عبر الضمان بعدم تعرضها للخسارة.

ثالثا: قد يتطلب من الرئيس أوباما أن يتخذ قرارات تقدر بترليونات الدولارات كتأميم البنوك الرئيسة أو مضاعفة الحوافز الاقتصادية، دون معرفة العواقب على المدى الطويل.

وأخيرا: للقيام بكل ذلك، على الرئيس أن يجعل الجمهور يدرك مدى خطورة الأزمة دون إثارة الرعب الذي قد يدفع الأميركيين إلى الاحتفاظ بأموالهم وبالتالي يتسببون في تدمير الاقتصاد برمته.

وخلص الكاتب إلى أن الظروف الحالية تتطلب إدارة تتمتع بالتصميم والإقناع والقدرة على اتخاذ قرارات جريئة.

وقال إن ثمة أموالا هائلة على الهامش تواقة للرهان مجددا على أميركا، ولكن الغموض في القوانين الجديدة التي تحكم الاستثمار في كبرى المؤسسات المالية، قد يحول دون ذلك.

المصدر : نيويورك تايمز