بعض الشركات مترددة في بيع الأصول المتعثرة وتنتظر تحسن أسعارها (رويترز-أرشيف)

أوردت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تصريحات لرئيسة الهيئة الاتحادية للتأمين على الودائع شيلا بير تفيد بأن خطة الحكومة لتخليص البنوك من الأصول المتعثرة قد تدفع ببعض الشركات لتسجيل خسائر كبيرة، مستدركة بالقول إن ذلك الإجراء المؤلم ضروري لاستعادة الثقة في النظام المصرفي.

وقالت بير إن جهود إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لتخليص البنوك من عثراتها تتطلب أموالا هائلة تزيد عن الـ700 مليار دولار التي وافق عليها الكونغرس، مضيفة أنه يحتمل أن يجني دافعو الضرائب أرباحا في نهاية المطاف جراء عمليات شراء تلك الأصول المتعثرة.

ومضت بالقول إن التحدي الأكبر يكمن في كيفية إقناع البنوك ودافعي الضرائب لقبول تلك الخطوة المكلفة لتطبيق برنامج تخليص البنوك من تلك الأصول، والتي تعد ضرورية لتحفيز الوضع الاقتصادي في البلاد.

وأضافت بير في جلسة نقاش مع محرري صحيفة واشنطن بوست إن هناك خيارا آخر، وهو ترحيل تلك الأصول المتعثرة إلى سجلات الميزانية.

"
الحكومة سهلت على البنوك الحصول على الأموال، وشركات تتساءل عن جدوى بيع الأصول المتعثرة بخسارة، مفضلة الانتظار حتى تتحسن أسعارها
"
تسهيلات وتساؤلات
وأوضحت الصحيفة أن الحكومة تخطط لمشاركة المستثمرين بالقطاع الخاص في شراء الأصول المتعثرة لدى البنوك عبر توفير دعم مالي بتكلفة منخفضة، مضيفة أن الحكومة تأمل إيجاد الطريقة المناسبة والإعلان عنها في الأيام القادمة.

وأشارت أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش كانت في بداية الأزمة قد طلبت من الكونغرس الموافقة على مبلغ 700 مليار دولار لشراء الأصول المتعثرة، مثل ديون الرهن العقاري المتعثر لدى البنوك، لكن الإدارة غيرت رأيها وقررت ضخ الأموال مباشرة إلى الشركات، وسط مخاوف تتعلق بالتكلفة.

واختتمت بالقول إن الحكومة سهلت على البنوك الحصول على الأموال وقدمت لها رؤوس أموال جديدة، مستدركة بالقول إنه رغم ذلك فإن بعض المسؤولين التنفيذيين يتساءلون عن جدوى بيع الأصول المتعثرة بخسارة بدلا من الانتظار حتى تتحسن أسعارها.

وأضافت أن شركة الذراع المالية لجنرال إلكتريك لم تعد تبحث عن مشترين لقروضها التجارية، كما قررت شركة مورغان ستانلي العدول عن نيتها بيع الرهون العقارية والتجارية التي سبق أن أعلنت عن بيعها.

المصدر : واشنطن بوست