ذي إندبندنت: بريطانيا أمة فرقها الركود
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ

ذي إندبندنت: بريطانيا أمة فرقها الركود

ذي إندبندنت: الهوة تتعمق بشكل مؤلم بين أغنياء بريطانيا وفقرائها نتيجة الركود (الفرنسية)

يهدد أسوأ ركود تشهده بريطانيا منذ ثلاثة أرباع القرن بتمزيق النسيج الاجتماعي لهذا البلد عبر تعميق الهوة بشكل مؤلم بين مكونات المجتمع, فأسر الشباب الميسوري الحال تستفيد من انخفاض التضخم وأسعار العقارات والرهون العقارية، لكن على حساب الأسر الفقيرة ومن هم أكبر سنا.

وأكدت صحيفة ذي إندبندنت التي أوردت الخبر أن فئة كبار السن ممن يعيشون على مدخراتهم ومعاشات تقاعدهم يصارعون من أجل التغلب على مصاعب الحياة الناجمة عن الارتفاع النسبي للأسعار وانكماش الدخل، إثر تراجع نسبة الفوائد على المدخرات إلى الصفر وانهيار قيمة البيوت نتيجة ركود قطاع العقارات.

ويخيم الآن على بريطانيا شبح "بريطانيا المنقسمة إلى أمتين" الذي كان رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بنيامين دسرائيلي تحدث عنه في العصر الفيكتوري.

فها هو اليوم معهد الدراسات المالية الذي يحظى باحترام واسع, يستحضر إلى الذهن عبارة دسرائيلي تلك عندما يشير إلى أن أسر من هم أفقر وأكبر سنا تواجه تضخما سنويا أكبر بكثير مما تواجهه أسر الأغنياء ومن هم أصغر سنا.

فالأسر الغنية وخاصة تلك التي لديها رهون عقارية، تتمتع اليوم بمعدلات تضخم منخفضة للغاية بمتوسط يقل عن الصفر, في حين تعاني الأسر الأفقر ومن يعيشون على مدخرات التقاعد ممن لا يمتلكون رهونا عقارية تضخما بنسبة 6.9%.

كما أدى انخفاض البترول والديزل إلى تعميق هذه الهوة, وكشف المعهد المذكور أن معدل التضخم بين الأسر الخمس الأغنى في بريطانيا ظل أقل من الصفر، بينما وصل عند الخمس الأفقر إلى 5.3%.

وهناك أيضا هوة متنامية طويلة الأجل بين القطاعين الخاص والعام، مما ينذر بانقسام اقتصادي واجتماعي وسياسي ناتج عن الركود الاقتصادي لم يسبق له مثيل منذ ثلاثينيات القرن الماضي, حسب ما جاء في تقرير المعهد.

المصدر : إندبندنت