كافيتس: بعض الطلاب المسلمين يهيئون للعيش في "جيوب مسلمة" منعزلة عن باقي المجتمع البريطاني (الفرنسية-أرشيف)

سيقوم المكتب البريطاني لرقابة المعايير التعليمية (أوفستد) بإجراء تحقيق في المدارس الدينية الإسلامية الخاصة وسط قلق حكومي من أن هذه المدارس لا تعلم الأطفال كيفية الاندماج بصورة مناسبة في المجتمع البريطاني.

وستشمل المراجعة التي أوردت خبرها صحيفة تايمز البريطانية التطور الروحي والأخلاقي والاجتماعي والثقافي للطلاب في هذه المدارس الدينية الصغيرة.

وستتحقق مما إذا كان الأطفال يتعلمون كيف يفرقون بين الخطأ والصواب وما إذا كانوا يتعلمون احترام القانون أم لا.

ويعد إعلان وزير التعليم أد بولز عن هذا التحقيق استجابة لانتقادات وجهت في الفترة الأخيرة لبعض المدارس الإسلامية.

فقد زعم تقرير للمؤسسة الفكرية كافيتس المحسوبة على اليمين البريطاني نشر الشهر الماضي أن بعض الطلاب المسلمين تجري تهيئتهم للعيش في "جيوب مسلمة" بمعزل عن بقية المجتمع البريطاني.

ونسبت تايمز لبولز قوله إن هناك بعض القلق بخصوص ممارسات بعض المدارس الدينية المستقلة وكذلك مدى تهيئة تلك المدارس لطلابها بشكل مناسب يجعلهم قادرين على العيش ضمن المجتمع البريطاني.

ويشدد إعلان صادر عن إدارة الأطفال والعائلات والمدارس على أن الهيئات التربوية ملزمة في إطار عملها بتقديم معلومات عامة واسعة عن المؤسسات العمومية والخدمات العامة ببريطانيا.

كما يدعو إلى مساعدة الطلاب في تنمية دافع تقدير واحترام ثقافتهم وثقافات الآخرين على نحو يعزز التسامح والوئام بين مختلف الطبقات الثقافية في بريطانيا.

وسيجري أوفستد استبيانا تعليميا يشمل بين 20 و30 مدرسة دينية وسيكون من ضمن ذلك دراسة تأثير المواد التي يتعلمها الطلاب والنشاطات المصاحبة لها وروابط تلك المدارس بمنظمات خارجية على اندماج الطلاب في المجتمع البريطاني.

وتعليقا على هذا الخبر, نقلت تايمز عن رئيس رابطة المدارس الإسلامية محمد مقدم قوله "لم أطلع على أية استبيانات أو تقارير من أوفستيد تكشف قلقا ذا شأن بخصوص المدارس الإسلامية".

وأعرب محمد عن ترحيبه بهذا الاستبيان, مشددا على أن غالبية المدارس الإسلامية واثقة من أنها تقوم بعمل رائع من أجل تحضير الأطفال والمراهقين للحياة ضمن المجتمع البريطاني.

المصدر : تايمز