تايمز البريطانية: الحوار مع طالبان جدير بالمحاولة
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/11 الساعة 11:21 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/15 هـ

تايمز البريطانية: الحوار مع طالبان جدير بالمحاولة

تايمز: إدارة أوباما تدرس الانضمام إلى محادثات بين إيران وبريطانيا وألمانيا وفرنسا(الفرنسية-أرشيف)

استقطبت دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما لفتح الحوار مع "المعتدلين" من حركة طالبان في أفغانستان اهتمام بعض الصحف البريطانية، فاعتبرتها النهج المتبقي لحل المشكلة الأفغانية وأنها جديرة بالمحاولة وسط شكوك المنتقدين في مدى نجاعتها.

وعلقت صحيفة تايمز البريطانية على دعوة أوباما لفتح حوار مع حركة طالبان، قائلة إن هذه الإستراتيجية ظهرت بعد إجراء دبلوماسية مسعورة خلال 48 ساعة في المنطقة بما فيها الحوار مع إيران وروسيا والعالم الإسلامي.

وأشارت إلى أن هذا النهج الجديد مع طهران يسبب قلقا كبيرا لدى إسرائيل والعالم العربي، وسط مخاوف من أن أوباما يقدم على تنازلات هامة في الوقت الذي يقول فيه مسؤولوه إن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة نووية.

وعلمت الصحيفة أن إدارة أوباما التي تعكف على مراجعة شاملة لسياستها مع إيران، تدرس أيضا الانضمام إلى محادثات ستجري بين إيران وبريطانيا وألمانيا وفرنسا.

باكستان وأفغانستان
وفي افتتاحيتها أكدت تايمز ضرورة التركيز على باكستان في أي عملية إعادة تقييم للحرب في أفغانستان.

ولفتت إلى أن دعوة أوباما للحوار مع "معتدلي" طالبان جاءت لتؤكد ما دأب القادة البريطانيون والأميركيون على تكراره من أن النصر العسكري بعيد المنال.

وقالت إن التوصل إلى تسوية سياسية معينة مع طالبان باتت أمرا محتوما لا سيما أنهم يحكمون قبضتهم حاليا على غالبية القبائل البشتونية في الجنوب، مؤكدة أن إبرام أي اتفاقية مع الغرب يجب أن تكون من منطلق قوة، وهذا ما يجعل إرسال 17 ألف جندي أميركي إلى أفغانستان وتعزيز قوات الناتومن وجهة نظر الصحيفة- خطوة ضرورية.

والسبب الثاني الذي يضفي أهمية على زيادة القوات يكمن في أن تنامي الأعداد المؤيدة لطالبان في باكستان يجعل النجاح العسكري عصيا على التحقيق، لا سيما أن المناطق الحدودية بين البلدين غير محكمة.

وفي الختام أشارت الصحيفة إلى أن أوباما يدرك جيدا أنه لا يمكن إيجاد حل في أفغانستان دون التعاطي مع القضايا في باكستان، لهذا وجب التركيز على البلدين معا.

وبما أنه من الصعوبة بمكان كما ترى تايمز- فصل قبائل البشتون المعتدلة عن "تطرف" طالبان في البلدين، فإن إستراتيجية أوباما الجديدة جديرة بالمحاولة لا سيما أنه لن يجدي أي شيء آخر.

التشكيك بنجاعة الدعوة

"
لم أر أي عملية سلام تمت بنجاح عبر مفاوضات من موقف ضعف أو جمود
"
غاني/ذي غارديان
أما صحيفة ذي غارديان فقد نقلت تشكيك شخصيات في المعارضة الأفغانية بنجاعة دعوة أوباما، وتحذيرهم من أن استمالة المقاتلين ستفشل طالما أن حكومة حامد كرزاي تبدو واهنة وفاسدة.

كما حذرت هذه الشخصيات من أن "الجماعات المتمردة" نادرا ما تتنازل عندما تعتقد بأنها تحقق النصر.

فقد قال وزير المالية الأفغاني السابق أشرف غاني الذي يسعى لترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة "لم أر أي عملية سلام تمت بنجاح عبر مفاوضات من موقف ضعف أو جمود".

من جانبه قال المتحدث باسم طالبان قاري يوسف أحمدي "يقولون إنهم يريدون أن يتحدثوا إلى المعتدلين في طالبان، ولكن لن يستطيعوا أن يجدوا أحدا منهم لأننا متحدون جميعا حول الهدف وهو القتال من أجل الحرية وفرض النظام الإسلامي في أفغانستان".

وأضاف أحمدي أن "دعوة أوباما ما هي إلا انعكاس لحقيقة أن الأميركيين باتوا يشعرون بالقلق والإنهاك".

المحلل السياسي هارون مير المستشار السابق لقائد المجاهدين أحمد شاه مسعود قال إنه حتى "المتمردين" ذوي الشأن القليل لن يقتنعوا بالتخلي عن أسلحتهم في وقت تحقق فيه طالبان النصر على الحكومة الأفغانية ومن يدعمها من الغرب.

وأشار إلى أن "التسوية كانت فكرة هامة عامي 2003 و2004 عندما كانت الحكومة صاحبة اليد الطولى"، ولكن الأمور الآن تسير على هوى طالبان، فهم على أبواب كابل وليس لديهم حافز للانضمام إلى جانب الحكومة.

المصدر : غارديان,تايمز