صورة أحمدي نجاد متوسطا كروبي وخاتمي على صدر صفحات همبستكي (الجزيرة نت)

ملحم ريا-طهران

أبرزت صحف إيرانية إصلاحية صادرة اليوم إعلان الرئيس السابق محمد خاتمي ترشحه للانتخابات الرئاسية يوم 14 من يونيو/ حزيران المقبل، وركزت على تصريحات أطلقها بافتتاح موقع إلكتروني لرابطة علماء الدين المناضلين التي ينتمي إليها.
 
وكتب حامد طبيبي في صحيفة اعتماد أن الرئيس الإصلاحي السابق أكد ترشحه بقوة أمام حشد إعلامي محلي وأجنبي، وما أن أكمل إعلانه حتى ارتفعت الأهازيج وعلت الفرحة وجوه الحاضرين.
 
ويضيف أنه وبرغم حملات إعلامية وحرب نفسية شنها البعض ضده الأشهر القليلة الماضية لم يتراجع خاتمي، بل أعلن دخوله المعترك الانتخابي وبقوة رافضا اتهام البعض له بالتردد في إعلان ترشحه وعزا التأخير إلى ترويه في اتخاذ القرار النهائي وحسن التدبير.
 
الطريق الأوضح
وأوردت همبستكي (التضامن) المنتمية للإصلاحيين في صفحتها الأولى خبر ترشح خاتمي، ونقلت عن شخصيات بارزة بالتيار تأكيدهم أن المطلوب الآن انتخابات نزيهة وحرة تمكن المواطن من التصويت والانتقاد بحرية. وختمت بكلام خاتمي الذي قال إن الإصلاحيين يستطيعون انتهاج طريق أوضح إذا فازوا، مما اعتبره البعض إشارة لافتة لسياسة جديدة سيعتمدونها بحال فوزهم برئاسة الجمهورية.
 

"
الإصلاحيون حاولوا خداع خاتمي ليعلن ترشحه باستطلاعات تظهر هزيمته أحمدي نجاد لكن استطلاعات أخرى للمحافظين نتائجها مختلفة أظهرت ترحيبا بالرئيس الحالي
"
صحيفة كيهان

وقالت كيهان المحافظة في صفحتها الثانية إن خاتمي قال نعم نهاية المطاف بعد ستة أشهر من السعي المتواصل للإصلاحيين لإقناعه بالترشح، وذكّرت بتصريح سابق للرئيس الإصلاحي يؤكد اعتزاله الحياة السياسية.
 
حاولوا خداعه
وانتقدت الصحيفة خاتمي فألمحت إلى تردده في الإعلان عن الترشح لتخوفه من عدم إحرازه أصواتا كافية في مواجهة الرئيس الحالي الذي يحظى بدعم غالبية الأحزاب المحافظة لا سيما المتشددة منها.
 
وألمحت كيهان إلى أن الإصلاحيين حاولوا خداع خاتمي ليعلن ترشحه للانتخابات باستطلاعات رأي تظهر هزيمته أحمدي نجاد، لكن الصحيفة تذكر باستطلاعات أخرى للمحافظين نتائجها مختلفة تماما أظهرت ترحيبا بالرئيس الحالي.
 
كما سلطت الصحيفة الضوء على خلافات حزب الاعتماد الوطني بزعامة رئيس الشورى الأسبق مهدي كروبي المرشح الرئاسي مع خاتمي ومن يقف خلفه. لكن الحزب، كما أعلن الناطق باسمه إسماعيل كرامي، أكد ترحيبه بترشح الرئيس السابق، رغم رفض كروبي سحب ترشحه لصالح خاتمي أو غيره.
 
دافع لرص الصف
لكن صحفا محافظة أخرى اعتبرت أن ترشح خاتمي سيدفع التيار المحافظ، الذي تتقاذفه تجاذبات داخلية وانقسامات واضحة بين من يميلون نحو التشدد ومن يعتبرون أنفسهم محافظين معتدلين ومحافظين إصلاحيين، إلى رص صفوفه والوقوف خلف أحمدي نجاد كيلا يخسر المحافظون رهان الانتخابات فيعود الإصطلاحيون إلى الواجهة السياسية.
 
وحاولت هذه الصحف إظهار عدم جدوى شعار "اجتياز أحمدي نجاد" الذي أطلقه محافظون قبل أشهر بعد انتقادات للحكومة الحالية على خلفية أدائها الاقتصادي وتصريحات سابقة للرئيس الإيراني تتعلق بالملف النووي والعلاقات مع الولايات المتحدة والدول الغربية، ووصفت بالمتشددة.

المصدر : الجزيرة