وزير الهجرة الفرنسي (يسار) يسلم القانون الجديد إلى محافظ شرطة باريس (الفرنسية)

في إطار سعيها لتفكيك شبكات الهجرة السرية اعتمدت وزارة الهجرة الفرنسية إجراء جديدا يمنح وثائق الإقامة للمهاجرين السريين مقابل التعاون مع أجهزة الأمن من خلال التبليغ عن مهربيهم, ويشك كثيرون في جدوى هذا الإجراء وقد كانت له تجارب مماثلة فاشلة.
 
وذكرت صحيفة لوموند أن وزير الهجرة أريك باسون وقع القانون الخميس الماضي, ويعتبر التعميم أن المهاجرين السريين هم "ضحايا استغلال في ظروف غير إنسانية" ويدعوهم إلى التعاون مع السلطات الإدارية والقضائية للكشف عن شبكات التهريب مقابل الحصول على وثائق إقامة مؤقتة.
 
ووفقا للمنشور تكون وثائق الإقامة قابلة للتجديد حتى نهاية الإجراءات القضائية, ويمكن للمقيم غير الشرعي أن يحصل على جواز إقامة بعشر سنوات إذا تقدم بشكوى ضد مهربه وحمله مسؤولية وضعه وتمت إدانته, كما يتمتع المبلغون وفقا للتعميم أيضا بالتأمينات الاجتماعية.
 
شيء من الخوف

"
القانون يتحدث عن المهاجرين بوصفهم ضحايا ويسعى لحمايتهم ولا يشرع للاستخبار والوشاية, فلا يمكن أن يبقى هؤلاء إلى الأبد في الساحات الخلفية للمطاعم والأقبية وعلى أرصفة الشوارع

أريك باسون
"

وتذكر الصحيفة أن منشورا سابقا بنفس المواصفات صدر سنة 2003 عندما كان نيكولا ساركوزي وزيرا للداخلية يحرض محترفات الدعارة من الأجنبيات على تقديم شكاوى ضد مهربيهم ومستغليهم, ولكنه لم يؤت أكله بسبب الخوف من تعرضهن لأخطار محتملة أو التعدي على عائلاتهن في بلدانهن الأصلية, وهو الأمر نفسه الذي يعتبر تحديا للقانون الجديد.
 
وحذرت منظمة "لا للعنصرية" من خطورة ما قد يتعرض له المتعاملون مع مصالح الأمن الفرنسية من المهاجرين السريين متسائلة عن مدى قدرة الدولة الفرنسية على ضمان حماية عائلات هؤلاء متهمة في الوقت نفسه الحكومة بتشريع ممارسة الوشاية.
 
من جهته رد وزير الهجرة على هذه المنظمة بقوله إن القانون يتحدث عن المهاجرين بوصفهم ضحايا ويسعى لحمايتهم ولا يشرع للاستخبار والوشاية, فلا يمكن أن يبقى هؤلاء إلى الأبد في الساحات الخلفية للمطاعم والأقبية وعلى أرصفة الشوارع.

المصدر : لوموند