ليون بانيتا (يسار) الذي عينه أوباما مدبرا للسي آي أي (رويترز-أرشيف)

حذرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) الرئيس باراك أوباما من أن المتطرفين الإسلاميين البريطانيين يشكلون أكبر تحد لأمن الولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة صنداي تلغراف الصادرة في لندن اليوم أن قادة الجاسوسية الأميركية أبلغوا أوباما أن سي آي أي أقامت شبكة تجسس واسعة في المملكة المتحدة لمنع تكرار شن هجمات مماثلة لما حدث في الحادي عشر من سبتمبر انطلاقا من بريطانيا.

ويعتقد هؤلاء القادة أن متطرفا باكستانيا بريطاني المولد -دخل الأراضي البريطانية بموجب برنامج الإعفاء من التأشيرة- قد يكون على الأرجح مصدرا لهجوم مثير قادم على الأراضي الأميركية.

واطلع أوباما على تقارير استخباراتية مفصلة عن تصاعد مذهل في عمليات التجسس الأميركية داخل بريطانيا, حيث جندت سي آي أي أعدادا قياسية من المخبرين بين أفراد الجالية الباكستانية لرصد تحركات ألفين من المشتبه في ضلوعهم في "الإرهاب" ممن حددت هويتهم وكالة خدمات الأمن البريطانية (إم آي 5).

وكشف مصدر في المخابرات البريطانية أن أربعا من عشر عمليات للسي آي أي تنفذ حاليا ضد أهداف في بريطانيا لإحباط أي هجمات مباشرة محتملة على الولايات المتحدة.

وقالت صنداي تلغراف إن ضابط مخابرات أميركي سابق كان يسدي المشورة لأوباما- أبلغها بأن سي آي أي ضاعفت جهودها في الشهر المنصرم عقب تكشف تورط جماعة "لشكر طيبة" في هجمات مومباي, وهي التي تتمتع بشبكة واسعة من المؤيدين في بريطانيا.

وطبقا لمصادر للمخابرات في لندن وواشنطن فإن إقامة شبكة عملاء للسي آي أي في بريطانيا من أجل محاربة تنظيم القاعدة استغرق 18 شهرا, وهو ما لم يسبق له مثيل داخل حدود دولة تعد حليفا وثيقا للولايات المتحدة.

ونسبت الصحيفة إلى بروس ريدل وهو ضابط مخابرات سابق في سي آي أي ظل يقدم مشورته لأوباما- اعتقاده أن الجالية الباكستانية البريطانية ربما تمثل أفضل أداة يشن بواسطتها تنظيم القاعدة هجوما على أميركا الشمالية.

المصدر : ديلي تلغراف