نائب أميركي يقر بصعوبة المهمة في أفغانستان
آخر تحديث: 2009/2/8 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/8 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/13 هـ

نائب أميركي يقر بصعوبة المهمة في أفغانستان

الأزمة المالية لم تنس أوباما والكونغرس الحرب على أفغانستان (رويترز-أرشيف)

قال النائب جوزيف ليبرمان في مقال نشرته صحيفة وول ستريت الأميركية إن الأوضاع الأمنية في أفغانستان آخذة بالتعقيد وبالتدهور أكثر فأكثر، في ظل تزايد حجم قوة "المتمردين" وتوسع نفوذهم في مساحات واسعة من الأراضي الأفغانية، مضيفا أن وقف دوامة "العنف" هناك لن يكون أمرا سهلا.

وأضاف ليبرمان -وهو نائب أميركي ديمقراطي مستقل- أنه بالرغم من أن الرئيس الأميركي باراك أوباما والكونغرس منشغلون بالأزمة المالية، لا تغيب عن بالنا الأزمات العديدة الدولية الأخرى، وعلى رأسها الحرب على أفغانستان.

ومضى بالقول إن أفغانستان ستتحول مستنقعا لتنظيم القاعدة، وإن الحرب على "الإرهاب" ستنتهي عندما تتمكن واشنطن من تقوية الأغلبية الإسلامية لتقف في وجه "المتطرفين".

وأشار إلى أنه سيتم إعادة نشر القوات الأميركية في أفغانستان، بعد أن اكتسبت الخبرة والروح المعنوية في العراق، موضحا أنه مع وجود الفارق بين العراق وأفغانستان، إلا أن مبادئ مواجهة "المتمردين" تبقى نفسها.

"
الجمع بين هولبروك وبتراوس بقيادة كل من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس يشكل فريقا تصعب هزيمته
"
فريق صعب
وأشار ليبرمان إلى عزم أوباما على النصر في أفغانستان، وقال إنه تعهد بنشر المزيد من القوات هناك، فضلا عن تعيينه الدبلوماسي الموهوب السفير ريتشارد هولبروك مبعوثا خاصا إلى أفغانستان وباكستان.

ورأى الكاتب أن عملية الجمع بين هولبروك والجنرال ديفد بتراوس بقيادة كل من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس شكلت فريقا يصعب هزيمته.

واستدرك ليبرمان بالقول إن الأخبار السيئة تتمثل في أن الطريق في أفغانستان لا تزال طويلة ومكلفة وقاسية، وإنه يتوجب على الولايات المتحدة بذل المزيد من الجهود لتنسيق الإستراتيجيات الحربية بين قوى التحالف.

وأوصى ببذل المزيد من الجهود على المستوى السياسي والمدني، مقترحا توسيع السفارة الأميركية في العاصمة الأفغانية كابل، ورفدها بالكفاءات، لتعمل جنبا إلى جنب مع العسكريين على كافة المستويات، ولتشمل الضواحي والقرى الأفغانية.

كما أوصى الكاتب بزيادة عديد الجيش الأفغاني إلى مائتي ألف أو يزيد، والتأكد من تدريبهم وتجهيزهم بشكل جيد، فضلا عن القضاء على بؤر الفساد في البلاد، وتقديم العون للمؤسسات الأفغانية كافة، ودعم الحكومة لفترات طويلة.

وحذر ليبرمان من الأدوار التي تقوم بها بعض الجهات الخارجية من دول الجوار الأفغاني، خاصة تلك التي تدعم مجموعات "المتمردين".

"
وساوس بين اليسار واليمين تقول إن أفغانستان تعتبر مقبرة الإمبراطوريات وأن إرسال قوات إضافية إلى هناك يعني التورط أكثر في المستنقع
"
وساوس وتفنيد
وطالب الكاتب الكونغرس بدعم المهمة في أفغانستان، ولمح إلى شيوع وساوس بين اليسار واليمين تقول إن أفغانستان تعتبر مقبرة الإمبراطوريات، وأنه ينبغي التخلي عن أي أمل في بناء الأمة هناك، وأن إرسال قوات إضافية إلى هناك يعني التورط أكثر في المستنقع.

وفند ليبرمان الوساوس السابقة بالقول إنها خاطئة، منوها بأن الحرب على أفغانستان ضرورية، ومذكرا بأنها البلاد التي خطط وشن منها تنظيم القاعدة هجماته على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول من العام 2001.

وحذر الكاتب من أن القاعدة ستشن هجمات جديدة إذا سنحت لها الفرصة، وأن الحرب على "الإرهاب" لن تنتهي بأسر أو قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أو زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر، ولكن عندما نتمكن من تقوية الأغلبية الإسلامية لتقف وتواجه وتهزم "الأقلية المتطرفة".

وأضاف "تلك هي فرصتنا في أفغانستان اليوم، لأن نجعل تلك البلاد مستنقعا، ليس لجيش الولايات المتحدة، ولكن للقاعدة وطالبان وأتباعهما من الجماعات الإسلامية "المتطرفة"، ولنجعلها مقبرة تدفن فيها أحلامهم في قيام إمبراطورية إسلامية".

المصدر : وول ستريت جورنال