رايتس ووتش تتهم المخابرات البريطانية بالتواطؤ في التعذيب
آخر تحديث: 2009/2/7 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/7 الساعة 16:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/12 هـ

رايتس ووتش تتهم المخابرات البريطانية بالتواطؤ في التعذيب

منظمة حقوقية دولية تدعو إلى التحقيق في اعتقال غير قانوني لبريطانيين في باكستان
(الفرنسية-أرشيف)

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة البريطانية إلى إغلاق الثغرات القانونية التي تمنح ضباط جهاز المخابرات MI5 الحصانة من مثولهم أمام القضاء إذا ما تواطؤوا في تعذيب البريطانيين المشتبه بصلتهم في الإرهاب بباكستان.

وقالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن المنظمة الحقوقية الدولية طالبت بالتحقيق في المزاعم التي تفيد بأن مجموعة من المشتبه بهم اعُتقلوا بشكل غير قانوني في باكستان وتعرضوا للتعذيب الشديد قبل إخضاعهم للتحقيق من قبل MI5.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الدعوات جاءت مع بدء لجنة برلمانية لحقوق الإنسان سلسلة من جلسات الاستماع للتدقيق في هذه المزاعم التي أوردتها الصحيفة لأول مرة العام الماضي.

فبعد أن استمعت إلى الأدلة التي قدمتها الصحيفة وهيومن رايتس ووتش، قررت اللجنة مساءلة وزيرة الداخلية جاكي سميث للرد على هذه المزاعم.

ونبهت الصحيفة إلى أن عددا من المواطنين البريطانيين الذين احتُجزوا دون مثولهم أمام المحاكم من قبل وكالة الاستخبارات الباكستانية (ISI) -وهي وكالة سيئة السمعة في تعذيبها الروتيني- قد خضعوا للاستجواب في مقر الوكالة من قبل MI5.

وقالت إن العديد منهم قالوا إن الطريقة التي استجوبوا بها من قبل الضباط البريطانيين بعد تعذيبهم على أيدي الباكستانيين، جعلتهم يستنتجون بأن البريطانيين كانوا متواطئين في التعذيب.

أشكال التعذيب

من أدوات التعذيب الضرب والحرمان من النوم والتعليق في سقف الغرفة ونزع الأظافر الفرنسية-أرشيف)

وكان التعذيب يتمثل في الضرب والحرمان من النوم وتعليقهم في سقف الغرفة وتهديدهم بالمثقب الكهربائي ونزع أظفارهم بالكماشة.

وتشير التقارير التي صدرت عن المحتجزين إلى أنهم تعرضوا للتعذيب في نفس الغرفة بمقر وكالة المخابرات الباكستانية التي استمعوا فيها نفس المفردات من الضباط البريطانيين أثناء الاستجواب.

وخير شاهد على ذلك- كما تقول الصحيفة- يتمثل في استماع محكمة بريطانية إلى أن MI5 ومركز شرطة مانشستر مرروا أسئلة إلى الوكالة الباكستانية لتطرح أمام أحد المحتجزين، وهو ما اعتبره محاموه بأنه دليل على تواطؤ وتغاضي البريطانيين عن تعذيبه.

وأشارت ذي غارديان إلى أن الباحث علي ديان حسن الذي يعمل مع هيومن رايتس ووتش أبلغ اللجنة البرلمانية الأسبوع الماضي بأن "التعذيب كان ممنهجا وعلى نطاق واسع، وأن المسؤولين الباكستانيين أخبروه بأن السلطات البريطانية طلبت منهم تعذيب المشتبه بهم".

وتخشى هيومن راتيس ووتش من أن يقدم ميثاق العدالة الجنائي لعام 1988، الذي دُمج في اتفاقية جنيف ضد التعذيب في القانون البريطاني، وجعل تواطؤ المسؤولين البريطانيين في التعذيب أو السكوت عنه اعتداء جنائيا، فرصة للحماية إذا تمكن الشخص المتهم أن يثبت أن لديه "سلطة قانونية".

يذكر أن البند الفرعي لتشريع ميثاق الأجهزة المخابراتية، يوفر حصانة للضباط البريطانيين في المملكة المتحدة "ضد أي عمل يقومون به خارج الجزر البريطانية" طالما أن وزير الخارجية أو أي مسؤول كبير في الخارجية يمنحهم الإذن بذلك.

المصدر : غارديان