غارديان: خمسة مبررات ضد خفض معدل الفائدة
آخر تحديث: 2009/2/7 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/7 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/12 هـ

غارديان: خمسة مبررات ضد خفض معدل الفائدة

آلتمان: إقدام بنك إنجلترا على خفض معدل الفائدة إلى 1% ضار بالاقتصاد (الفرنسية-أرشيف)

تعليقا على إقدام بنك إنجلترا على خفض معدل الفائدة إلى 1% عبر اقتصادي خبير في سياسات التقاعد لصحيفة غارديان عن اعتقاده أن مثل هذه الخطوة تسبب إرباكا للمستهلكين ولا تساهم في تشجيعهم على الإنفاق.

وأكد روس آلتمان أن خفض معدل الفائدة ليس السلاح المناسب للنهوض بالاقتصاد وتشجيع الاستهلاك والاقتراض بل هو على العكس من ذلك- مؤذ لمن لديهم مال يريدون إنفاقه ولا يفيد إلا المجموعات وخاصة البنوك- التي هي المسؤولة في المقام الأول عن الفوضى المالية الحالية.

وحدد الكاتب خمسة مبررات قال إنها تظهر أن خفض معدل الفائدة من جديد هذا اليوم لم يكن خطوة موفقة.

فهو أولا حسب آلتمان- يضر بثقة المواطنين في صانعي القرار السياسي, حيث سيحجمون عن الإنفاق إذا أحسوا أن المسؤولين عن تسيير أمورهم مرتبكون.

أما المبرر الثاني فهو أن عمليات خفض معدل الفائدة السابقة لم يخصص لها ما يكفي من الوقت لمعرفة نتيجتها بل استمر البنك في إقرار مزيد من التخفيضات, وكأن استمرار وهن الاقتصاد يستدعي مزيدا من خفض الفائدة, على حد تعبيره.

وأضاف أن الطبيب الجيد إذا رأى أن المريض لا يتماثل للشفاء بسرعة فإما أن يعطي مزيدا من الوقت للدواء كي يأتي مفعوله أو يغير العلاج, لكنه لا يستمر في مضاعفة الجرعة للمريض لأن تجاوز الجرعة المحددة قد يكون مميتا, وأكد الخبير أن الشيء ذاته ينطبق على خفض معدلات الفائدة.

المبرر الثالث الذي قدمه آلتمان هو أن هذا الخفض يضر بالمدخرين وأصحاب المعاشات حيث يؤدي إلى تقليص أرباحهم مما يدفعهم إلى الإحجام عن الاستهلاك بدل الإقدام عليه.

وفضلا عن ذلك, لا يمكن لهذا الإجراء أن ينجح لأن معدلات فائدة أكثر انخفاضا لا تعزز بالضرورة الإنفاق إذ إن الدائنين سيزيدون هامش ربحهم ويرفعون الرسوم على القروض نظرا لكون المشكلة هي في توفر الائتمان وليس في السعر, وهذا هو المبرر الرابع حسب آلتمان.

أما المبرر الخامس, فهو أن هناك مخاطر بحدوث تضخم هائل, إذ إن خفض معدلات الفائدة بشكل كبير وطباعة مزيد من الأوراق المالية للتعويض عن القروض المعدومة وضخ مليارات الدولارات في البنوك، إنما يمهد لتضخم مالي كبير في المستقبل, مما يعني -حسب الكاتب- مزيدا من الإضرار بالمدخرين بسبب تراجع قيمة مدخراتهم نتيجة التضخم.

وللمساهمة في التغلب على الوضع الاقتصادي الحالي, ختم آلتمان مقاله بحث الحكومة البريطانية -من بين أمور أخرى- على مزيد من التدخل المباشر عبر إنشاء هيئة قرض حكومية تستطيع أن توفر القروض بصورة سريعة للمؤسسات التجارية التي يؤمل أن تخرج من الأزمة الحالية سالمة.

المصدر : غارديان