إيران تسعى لبسط هيمنتها على المنطقة (الفرنسية-أرشيف)
علقت صحيفة ذي تايمز البريطانية على الخلاف الذي حدث بين إيران والبحرين هذا الأسبوع بأنه دليل على عمق الإزعاج الذي تسببه إيران -كونها قوة عظمى في المنطقة- للدول المجاورة لها وخاصة الصغيرة منها.
 
وقالت الصحيفة إن السيناريو الذي يشغل بال زعماء أوروبا والولايات المتحدة هو أن إيران تبني سلاحا نوويا وتثير سباقا نوويا في المنطقة بأسرها، وإن التطورات التي حدثت في الأسابيع القليلة الماضية قد بينت كيفية احتمال اقتراب إيران من القيام بذلك. وما يخشاه جيرانها العرب أنها ستحرض أولئك الذين يتبعون مذهبها الشيعي لتحدي الحكام السنة.
 
وأشارت إلى أن الخلاف بدأ عندما علق مستشار للمرشد الأعلى بأن البحرين كانت المحافظة الرابعة عشرة لإيران. وأضافت أن هذا حقيقي، فقد كانت البحرين جزءا من بلاد فارس منذ 250 سنة مضت، لكنها دخلت في سلسلة معقدة من الاتفاقات لتصير محمية بريطانية، للهرب من الحكم الفارسي، قبل أن تستقل عام 1971. وتنازل شاه إيران الراحل عن أي مطالبة بالبحرين عام 1970، ومنذ ثورة 1979 تجنب قادة إيران الموضوع.
 
وأضافت الصحيفة أن إثارة إيران لهذا الموضوع ما هو إلا تذكير بمن يملك زمام القوة في المنطقة، خاصة أن هناك الآن حكومة شيعية في العراق نصفها من المتعاطفين مع الشيعة. وهذا يشكل تهديدا لدول الخليج الصغيرة والعائلات الملكية التي تحكمها.
 
وختمت بأنه إذا امتلكت إيران سلاحا نوويا، أو استطاعت تخصيب ما يكفي من اليورانيوم للقيام بذلك، فإن ميزان القوة سيميل أكثر في منطقة تشهد بالفعل توترا بسبب توجهات طهران المستبدة.

المصدر : الصحافة البريطانية