الشركات الخليجية تدفع ثمن الافتقار للشفافية
آخر تحديث: 2009/2/27 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/27 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/3 هـ

الشركات الخليجية تدفع ثمن الافتقار للشفافية

انهيار البورصات يكشف المستور (رويترز)

كشفت الأزمة المالية التي تعصف بالاقتصاد العالمي -خصوصا أسواق الأسهم- عن العديد من الأخطاء والإخفاقات التي ظلت تعاني منها الشركات في منطقة الخليج لكنها بقيت محجوبة عندما كانت تلك الأسواق نشطة.

ويرى محللون ومدراء مؤسسات أن أمام معظم الشركات الخليجية متسعا من المجال لتحسين نظم الإدارة وإعداد التقارير والبيانات.

ويشير هؤلاء إلى أن التقارير ربع السنوية غالبا ما تصدر متأخرة ومعظمها باللغة العربية فقط, في حين أن تلك الشركات نادرا ما يكون لديها فريق عمل يعنى بشؤون المستثمرين, كما يصعب الوصول للمسؤولين فيها, ويشكك مسؤولو البنوك باستمرار في مصداقية ميزانياتها العمومية.

وأظهر تقرير لعام 2008 أعده معهد حوكمة في دبي أن 3% فقط من الشركات التي خضعت للدراسة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتبنى "نهجا جيدا" ولكن أيا منها لم ينتهج الأسلوب الأمثل في الإدارة الرشيدة.

يقول مدير شركة رسملة للاستثمارات علي الشهابي إن منطقة الخليج تعاني من افتقار حاد للشفافية, وعلى الرغم من أنها تحسّنت بعض الشيء فإن الأسواق الناشئة الأخرى –على وجه العموم- قطعت أشواطا أبعد من ذلك.

ويعتبر الشهابي عدم الشفافية أحد الأسباب الرئيسة في أن يجيء أداء البورصات الخليجية أقل من مؤشرات الأسواق الناشئة طوال الاثني عشر شهرا الماضية.

وبالنظر للأسس القوية التي تتمتع بها اقتصادات الخليج -يضيف الشهابي- كان على بورصاتها أن تؤدي أداء أفضل من الأسواق الناشئة لولا الافتقار للشفافية على المستويين الصغير والكبير مما أفقد المستثمرين الثقة فيها.

ويرى عماد مصتك مدير أحد الصناديق التابعة لشركة بيكتيت لإدارة الأصول، أن الشركات التي اتبعت نهجا أكثر انفتاحا وأفضل إدارة هي المملوكة في معظمها لأجانب.

المصدر : فايننشال تايمز