أوباما لم يخف حجم الجهود الجبارة والتضحيات الجسيمة اللازمة لتجاوز الأزمة (الفرنسية)

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن بعث الأمل في بيئة مأزومة هو المعادلة الصعبة التي حاول الرئيس الأميركي باراك أوباما حلها أمام الكونغرس الأميركي بمجلسيه خلال إلقائه خطابه الأول عن السياسة العامة منذ توليه الرئاسة.
 
وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن أوباما الذي ما زال يحظى بتأييد أكثر من اثنين من بين كل ثلاثة أميركيين، استنجد في حل هذه المعادلة بأكثر المقاطع تأثيرا خلال حملته الانتخابية.
 
ولم يخف أوباما حدة الأزمة بقوله "اقتصادنا وهن وثقتنا اهتزت ونحن نعيش أوقاتا صعبة". كما أنه لم يتهرب من سوق الشغل المنهار وسوق العقارات المدمر وأزمة بطاقات الائتمان.
 
وهو لم يخف كذلك حجم الجهود الجبارة والتضحيات الجسيمة اللازمة لتجاوز هذه الأزمة الطاحنة خاصة أن الأموال العمومية الهائلة التي ضخت في قطاعي البنوك والسيارات لم تفلح إلى حد الآن في إعادة الثقة لا إلى سوق البورصة ولا إلى الأميركيين.
 
ومضت لوموند تقول إن أوباما تجنب الحديث عن التوقعات المتشائمة التي استخدمها قبل نحو أسبوعين لإقناع الكونغرس بالموافقة على خطته لإنقاذ الاقتصاد, فالكثير من التشاؤم -على ما يبدو- يهدد سعيه لإعادة الثقة لمواطنيه.
 
فكانت الدعوة إلى الأمل بالقول "سنبني, سنقف من جديد, الولايات المتحدة ستخرج قوية" وقد استنجد أوباما هذه المرة بلغة روزفلت عندما خاطب الأميركيين إبان الكساد الكبير.
 
غير أن أوباما حذر من أن الأمل دون فعل لا يمكن أن يثمر, مؤكدا أن تحقيق الازدهار الدائم يتطلب إلى جانب الإجراءات العاجلة سياسة هيكلية على المدى المتوسط والطويل قادرة على خفض ديون الدولة ودفع الصناعة وإعادة هيكلة القطاع المالي.
 
وتختم لوموند بأن ساعة الحقيقة قد أزفت بالنسبة إلى أوباما ليمر من مرحلة "نعم نستطيع" إلى مرحلة "نعم سنفعل" حتى يتجنب مرحلة "نعم عليه أن يفعل" التي قد يلجئه إليها معارضوه.

المصدر : لوموند