الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال زيارته موقع بناء شرق باريس (الفرنسية-أرشيف)

أعربت مجلة لوبوان الفرنسية على موقعها الإلكتروني عن قلقها من الإحصاءات التي نشرت عن مشاريع البناء في فرنسا، والتي أظهرت تراجع مشاريع البنايات السكنية في يناير/كانون الثاني بـ29% وانخفاض مبيعات المساكن خلال السنة الماضية.
 
وقالت إنها تبعث على التخوف من أن تكون سنة 2009 من أسوأ السنوات على قطاع العقارات في فرنسا رغم الإجراءات المتخذة للنهوض بهذا القطاع.
 
وسجلت مشاريع البناء بفرنسا تراجعا بـ20.2% فيما بين نوفمبر/تشرين الثاني 2008 ويناير/كانون الثاني 2009 مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية, كما سجلت مبيعات المساكن الجديدة تراجعا بـ37.6% خلال سنة 2008 مقارنة بسنة 2007.
 
ويرى رئيس اتحاد مقاولي البناء جون فرانسوا غابيلا أن هذه الأرقام نتيجة طبيعية للأزمة العقارية الحادة التي تعتبر نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية. ويضيف أن هذا التراجع في مبيعات المساكن لم تسجله فرنسا منذ نحو ثلاثة عقود.
 
وأضافت لوبوان أن المقاولين قبلوا تخفيض الأسعار في محاولة لتسويق المنازل والشقق حيث أصبح المتر المربع يباع بحوالي 3.31 يوروات بعد أن كان سعره قبل ثلاثة أشهر فقط 3.43 يوروات.
 
غير أن أستاذ الاقتصاد بجامعة باريس ميشال مويار يرى أن الخطط الاقتصادية والإجراءات المتخذة لدعم القطاع العقاري بفرنسا لا يمكن أن تؤتي أكلها قبل نهاية سنة 2009 مؤكدا أن المشاريع السكنية ستشهد مزيدا من التراجع في ظل الظروف الحالية.
 
وتختم صحيفة لوبوان بالقول إن بارقة الأمل الوحيدة تكمن في قطاع صيانة المباني الذي لن يفلح مع ذلك في وقف انهيار أرقام المعاملات خاصة أن المهنيين يقدرون عدد الأشخاص الذين سيفقدون وظائفهم خلال سنة 2009 في قطاع البناء بفرنسا بما بين 25 و30 ألف من عدد العمال البالغ 1.2 مليون عامل.

المصدر : الصحافة الفرنسية