ميليباند يرى أن استمالة الأفغان الذين ينبذون القاعدة يأتي قبل الحل العسكري (الفرنسية-أرشيف)

كتب وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند مقالا في صحيفة ذي إندبندنت يقر فيه بأن الحل العسكري وحده لا يجدي في أفغانستان بل لا بد من استمالة من يتخلى عن العنف وينبذ القاعدة.

وتابع أن أفغانستان ما هي إلا اختبار تصميم لدى قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) والتحالف الدولي، مشيرا إلى أن مزيدا من الجنود لن يكون كافيا لتوطيد الاستقرار في البلاد.

ولكن بممارسة الضغط، كما يقول ميليباند، على أولئك الذين يرفضون التعاون مع الحكومة الأفغانية، وبتوفير الحماية لمن يبدي التعاون، يمكن للقوة العسكرية أن تدعم الحل السياسي.

ومن الخطوات التي دعا إليها الوزير البريطاني مساعدة الحكومة الأفغانية على تقسيم التمرد واستمالة من هو مستعد لنبذ القاعدة والتخلي عن العنف والقبول بالدستور الأفغاني، وهذا يعني -حسب تعبيره- مواجهة "المتمردين" بطرق مختلفة.

فلاستمالة المواطن الأفغاني ودفعه إلى التخلي عن دعم حركة طالبان لا بد من تنمية مشاعر الثقة لديه في الحكومة عبر بناء القدرة -خاصة الجيش والشرطة والنظام القضائي- ومساعدة الحكومة على توفيرها.

وأولئك الذين انضموا إلى صفوف طالبان ليس لأسباب تتعلق بالأمن أو الافتقار إلى الاختيار بل لأسباب تتعلق بالنفوذ والتأثير، "يتعين علينا اللجوء إلى الحوافز والعقوبات".

أما بالنسبة لأولئك "المتطرفين في التمرد" سواء المتشددين فكريا الذين يرفضون سلطة الدولة الشرعية والمجموعات الصغيرة من المقاتلين الأجانب، فإن الرد الوحيد من وجهة نظر الكاتب- هو المواجهة من قبل التحالف والقوات الأفغانية.

المعضلة الحدودية

"
أفغانستان لن تنعم بالأمن ما لم تتم معالجة العمليات المسلحة في باكستان
"
ونبه أيضا إلى ما أسماها بالمعضلة الكبيرة التي تتمثل في سهولة تنقل المقاتلين في المناطق الحدودية، مؤكدا أن أفغانستان لن تنعم بالأمن ما لم تتم معالجة العمليات المسلحة في باكستان.

واختتم بأن الخسارة البشرية الناجمة عما يسمى بالإرهاب في باكستان "وخطر انتشار طالبان والإعدامات دون محاكم وهدم المدارس، كل ذلك ساهم في ترسيخ اعتقاد لدى النخبة في باكستان بأن التطرف هو أكبر تهديد تواجهه البلاد".

ولذلك دعا ميليباند إلى تقديم الدعم للحكومة الباكستانية المنتخبة ديمقراطيا وقواتها العسكرية لاستئصال ما سماه التطرف من على أراضيها وتنمية نهج مشترك مع السلطات الأفغانية.

المصدر : إندبندنت