إيكونومست تتساءل عن ماهية نهج أميركا تجاه إيران الآن
آخر تحديث: 2009/2/26 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/26 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/2 هـ

إيكونومست تتساءل عن ماهية نهج أميركا تجاه إيران الآن


جاء تعليق مجلة إيكونومست البريطانية اليوم بعنوان "لغز فارسي"، حيث تساءلت عن النهج الذي ستتبعه أميركا الآن مع إيران بعد تعيين الرئيس باراك أوباما دنيس روس مستشارا له في الشؤون الإيرانية أول أمس.
 
وقالت الصحيفة إن تعيين روس كان متوقعا منذ زمن رغم تأخر إعلانه. وأضافت أن البعض يعتقد أنه مقرب أكثر من اللازم من إسرائيل، حتى إن مسؤولا سابقا بوزارة الخارجية الأميركية ألمح إلى أنه كان محامي إسرائيل في المفاوضات مع الفلسطينيين وكان مؤخرا على رأس مجموعة بحثية موالية لإسرائيل.
 
وقالت أيضا إن سبب تأخير تعيينه ربما كان يدور حول مسؤولياته ولقبه المحدد. فالشائعة المتداولة كانت تقول إنه سيكون "مبعوثا خارقا" فوق كل الآخرين في سياسة الشرق الأوسط. ويبدو أن هذا كان مبالغ فيه، وبدلا من ذلك سيكون "مبعوثا خاصا" للخليج وجنوب غرب آسيا.
 
وبما أن أميركا ليس لديها علاقات مباشرة مع إيران، فإن البت بشأن كيفية الانفتاح على البلد سيكون عملية حساسة. وما زال الأمر غامضا بشأن أي حالة سيكون عليها حديث الإيرانيين إلى روس. فبعض خبراء السياسة الإيرانية يلمحون إلى أن تاريخه سينبذ الإيرانيين، ولم تتضح كذلك ماهية نطاق أي مباحثات.
 
وأشارت إيكونومست إلى رأي بأن على أميركا وإيران أن تبدآ على نطاق صغير، أي بتركيز الاتصالات على كيفية تعاونهما للعمل معا في بلدين لهما فيهما مصلحة مشتركة، وإن لم تكن متبادلة، هما العراق وأفغانستان.
 
فقد تباحثت أميركا مع إيران بشأن العراق وأفغانستان ومنطقة أخرى ذات اهتمام مشترك، فإيران لا تريدها أن تكون تحت هيمنة سنية متعصبة مرة أخرى، وأميركا من جانبها قلقة بشأن خطوط إمداداتها لأفغانستان، لأن الطرق إلى منطقة الحرب تمر عبر باكستان.
 
وعلقت المجلة بأن عنصر الزمن مسألة أخرى حساسة بالنسبة لأوباما. فالبعض يحثه على البدء في التعامل مع إيران في أسرع وقت ممكن للاستفادة من حسن النية (داخليا وخارجيا) التي صاحبت انتخابه، خاصة أن إيران ستجري انتخاباتها الرئاسية في يونيو/حزيران المقبل وهناك بعض الغموض بشأن الفائز المحتمل، كما أن إعادة انتخاب أحمدي نجاد غير مضمونة نظرا للاقتصاد المتداعي والإحباط بين الإيرانيين الذين يعتقدون أنه عزل بلدهم بدون داع.
 
وأضافت أن الصورة تزداد تعقيدا بإعلان خوض محمد خاتمي سباق الانتخابات. ورغم أن كثيرا من الإصلاحيين الإيرانيين يعتبرونه خيبة أمل، فسيكون أسهل لأميركا وأطراف خارجية أخرى أن تتعامل معه على عكس أحمدي نجاد. ومع ذلك فإن الانتخابات لن تغير كل شيء، فالقائد الأعلى آية الله على خامنئي سيظل الشخصية المؤثرة، أيا كان الفائز.
 
وأخيرا هناك المسألة النووية. فالصقور الأميركيون يلاحظون أن خاتمي ليس حمامة، وبرنامج الأسلحة النووية الإيراني الذي يعتقد جواسيس أميركا أن إيران أوقفته عام 2003 كان مستمرا أثناء رئاسة خاتمي.
 
وختمت المجلة تعليقها بأن الاعتبارات السابقة هي التي جعلت أوباما يتحرك بحذر نحو إيران. كما أن مخاوفه الداخلية والاقتصادية الملحة جعلته يتقدم ببطء أيضا في أي تغييرات في السياسة الخارجية. لكن حتى إذا كان أوباما حكيما في اتخاذ خطوات حذرة، فإنه وروس سيقعان تحت ضغط أكبر للإعلان في القريب العاجل عن النهج الذي يأمل اتباعه.
المصدر : الصحافة البريطانية