أردوغان: أي حل للقضية الفلسطينية لا بد أن يشمل حماس التي تمثل حركة تغيير وإصلاح (رويترز-أرشيف)

تساءل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة مع صحيفة غارديان البريطانية عما إذا كان اليمين الإسرائيلي مستعدا للاعتراف بدولة فلسطينية في ظل الضغط على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) للاعتراف بإسرائيل, كما كشف عن وساطة تركية لتنقية الأجواء بين طهران وواشنطن.

فقد جدد أردوغان في مقابلته انتقاده لإسرائيل بشأن عدوانها الأخير على غزة, مطالبا رئيس الوزراء الإسرائيلي المعين بنيامين نتنياهو بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.

توقعت الصحيفة أن يؤدي تشبيه أردوغان رفض حماس الاعتراف بدولة إسرائيل برفض نتنياهو مبدأ إقامة الدولة الفلسطينية إلى مزيد من الغضب في أوساط المسؤولين الإسرائيليين.

وقال أردوغان بالحرف "لقد طلبنا دائما من حماس أن تتصرف بشكل مغاير لأننا نؤيد حل الدولتين: فلسطين وإسرائيل, وعليهم أن يقبلوا بذلك كما أن على إسرائيل أن تقبل بدولة فلسطينية".

ثم تساءل رئيس الوزراء التركي قائلا "هل يقبل اليمين الإسرائيلي بدولة فلسطينية؟ إنهم لا يزالون يرفضون ذلك وفي المقابل يطلب من الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل, الآن اذهب إلى نتنياهو واسأله إن كان يقبل بدولة فلسطينية".

وشدد أردوغان على أن أي حل للقضية الفلسطينية يجب أن يشمل حركة حماس التي سماها حركة "التغيير والإصلاح".

وساطة بين أميركا وإيران
من ناحية أخرى قال أردوغان إن إيران طلبت من تركيا مساعدتها في حل نزاعها مع الولايات المتحدة المستمر منذ 30 عاما تمهيدا لاستعادة العلاقات بين البلدين.

"
المقاربة المبدئية تجاه إيران يجب أن تكون عبر قناة خلفية سرية ومباشرة
"
دنيس روس
وذكر أن طلب المسؤولين الإيرانيين كان قبل انتهاء ولاية رئاسة جورج دبليو بوش, مشيرا إلى أنه أوصل الرسالة حينها إلى البيت الأبيض.

وأضاف أنه يفكر في إثارة هذه المسألة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي قال إنه ينوي التعاطي مع إيران خلال قمة العشرين التي ستعقد بلندن في أبريل/نيسان القادم.

لكن ردة فعل المسؤولين الأميركيين على مقترح الوساطة التركية شابها في الماضي حسب الصحيفة- نوع من التوجس.

لكن غارديان أكدت أن مثل هذه الفكرة قد تحظى بمزيد من الاهتمام في ظل إدارة أوباما التي تعد مراجعة شاملة لسياسة واشنطن بعد تعهد أوباما بالتعامل مع إيران، إن هي خففت من تشدد مواقفها.

ونبهت إلى تزامن تصريحات أردوغان بشأن إيران مع تعيين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الدبلوماسي دنيس روس مبعوثا خاصا لها مكلفا بالملف الإيراني.

الصحيفة أبرزت قول روس في مقال له في سبتمبر/أيلول الماضي بأن المقاربة المبدئية تجاه إيران يجب أن تكون عبر "قناة خلفية سرية ومباشرة".

وقد ساعد نمو التبادل التجاري بين إيران وتركيا في السنوات الأخيرة في توطيد العلاقات بين البلدين, فتركيا تستورد ثلث حاجياتها من الغاز من إيران كما أنها وقعت اتفاقيات أولية للاستثمار بكثافة في قطاع الغاز الإيراني.

المصدر : غارديان