ذي غارديان تعد بنيام ضحية من ضحايا الحرب على الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)

ركزت الصحف البريطانية اليوم على الإفراج عن بنيام محمد من معتقل غوانتانامو، فنقلت تهديداته لجلاديه واعتبرت أنه ضحية من ضحايا الإرهاب ومن حقه أن يلاحق المسؤولين عن ذلك ولكن دون المساس بالأمن القومي البريطاني.

تهديدات بنيام
وقالت صحيفة ذي إندبندنت تعليقا على الإفراج عن الإثيوبي المقيم في بريطانيا من معتقل غوانتانامو إن عودة بنيام محمد بعد سنوات تشكل وقودا لمطالبة الحكومة البريطانية في استجلاء دور عملاء جهاز المخابرات الداخلي MI5.

ونقلت الصحيفة عن شقيقته زهرة محمد قولها إن السعادة تغمرها وهي تشاهد شقيقها يحط من طائرة عسكرية في لندن.

وأضافت "عندما رأيته بدا وكأنه على ما يرام، ولكنه لن يكون الرجل الذي أتذكره طيلة تلك السنوات".

ونبهت الصحيفة إلى ما قاله بنيام وقد حطت قدمه على الأراضي البريطانية من أن لديه عملا لم ينته بعد مع الحكومتين البريطانية والأميركية.

وأوضح في تصريح له بأنه يعتزم تحميل المسؤولية لمن يتهمهم بترحيله وتعذيبه وسجنه غير القانوني، مؤكدا أنه لا يسعى "إلى الانتقام"، لكن إلى "إظهار الحقيقة حتى لا يتعرض أحد في المستقبل لذلك".

تايمز تصف غوانتانامو بوصمة عار في جبين العالم (الفرنسية)
من جانبه انضم وزير الخارجية في حكومة الظل المتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب الديمقراطيين الليبرالي إد ديفي إلى المنظمات الحقوقية التي تطالب الحكومة البريطانية بالكشف عن الوثائق وتبرئة ساحتها من التواطؤ في تعذيب محمد.

وكان المواطن الإثيوبي الذي قدم إلى بريطانيا عام 1994 قد اعتقل في كراتشي عام 2002 من قبل عملاء سريين من الأميركيين والباكستانيين قبل إرساله إلى المغرب حيث تعرض للتعذيب، حسب زعمه.

صحيفة ذي غارديان من جانبها اعتبرت بنيام محمد ضحية من ضحايا ما يسمى الحرب على الإرهاب، داعية إلى أخذ اتهاماته لجلاديه والتواطؤ البريطاني على محمل الجد.

وكان بنيام قد قال في بيان له أمس إن أسوأ ما واجهه هو إدراكه لحظة وصوله أن السلطات البريطانية كانت على تواطؤ مع جلاديه.



وصمة عار
وفي هذا الإطار أيضا قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إن معتقل غوانتانامو كان وصمة عار في جبين العالم، ومن حق نزلائه الآن أن يبحثوا عن العدالة خارجه، ولكن ذلك لا يعني أن نجعل من بنيام محمد بطلا.

ومضت تقول إن مسألة هذا المعتقل لا تنتهي بقرار رئاسي لإغلاقه، بل هي بداية القرارات الصعبة للدول الأخرى حول كيف تتعامل مع النزلاء العائدين إليها.

وهنا تشير الصحيفة إلى حق بنيام في التحقيق بالتهم التي وجهها للمخابرات البريطانية من تعذيب وسوء معاملة، ولكن تايمز أيضا ربطت كل ذلك بالأمن القومي للبلاد.

فقد أثنت على تحذير وزير الخارجية من أن الكشف عن وثائق دولة أخرى (الوثائق الأميركية حول بنيام) ستدمر الثقة بين أجهزة المخابرات لدى البلدين، مشيرة إلى أن وصمة غوانتانامو قد تخبو إذا ما حصل نزلاؤه على الإجراءات القانونية اللازمة، ولكن العدالة لا تستدعي من بريطانيا تقويض أمنها القومي.

المصدر : الصحافة البريطانية