كثير من المسؤولين اعترفوا تحت وخز الضمير بانتهاكهم حقوق الإنسان
(الفرنسية-أرشيف)

دعا الكاتب الأميركي جيمس كافالارو إلى مراجعة الأخطاء التي اقترفت في فترة إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في الحرب على "الإرهاب" وقال إنه يمكن للولايات المتحدة مراجعة الذات وأخذ العبرة من جاراتها اللاتينيات.

ويرى كافلارو في مقال نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن تشكيل لجنة تقصي حقائق للكشف عن أخطاء إدارة بوش يعد أمرا ضروريا.

واعتبر كافلارو أن هناك تشابها كبيرا بين الانتهاكات التي اقترفتها الإدارة الأميركية السابقة وتلك التي اقترفتها السلطات في أميركا اللاتينية في سبعينيات القرن الماضي.

وقال إن الأنظمة الاستبدادية في دول أميركا اللاتينية مثل الأرجنتين وتشيلي وغواتيمالا كانت اقترفت انتهاكات متنوعة أثناء الحروب الأهلية، مثل اختطاف المعارضين السياسيين وتعذيبهم لانتزاع المعلومات، ثم القيام بإعدامهم.

وألمح إلى عدم استقلال السلطات القضائية في تلك الدول اللاتينية، وإلى فشلها في الإشراف على الأعمال التي كانت تقوم بها الوكالات التنفيذية، مثل قتل المشتبه فيهم خارج نطاق القانون.

"
إدارة بوش قامت بانتهاكات على مدار السنوات الثماني الماضية في الحرب على "الإرهاب" مثل التعذيب وحالات الاختفاء القسري، والقتل خارج نطاق القانون، وذلك دليل على عدم استقلال القضاء في البلاد

جيمس كافالارو
"

انتهاكات
وقال الكاتب إن إدارة بوش قامت بأفعال على مدار السنوات الثماني الماضية في الحرب على "الإرهاب" مثل التعذيب وحالات الاختفاء القسري، والقتل خارج نطاق القانون، ويرى أن ذلك دليلا على عدم استقلال القضاء في البلاد.

ومضى الكاتب بالقول إن حقوق الإنسان تلقى احتراما كبيرا في الدول اللاتينية في الوقت الحاضر، وعزا ذلك إلى قيام تلك الدول بتشكيل لجان لتقصي الحقائق في كل الجرائم السابقة في سبيل أن تأخذ العدالة مجراها.

وأشار الكاتب إلى قيام بعض المسؤولين عن اقتراف أعمال التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان بالاعتراف بجرائمهم تحت وخز الضمير، مثل كابتن البحرية الأرجنيتي أدولفو شيلينغو في العام 1995.

وكان شيلينغو اعترف عن ما كانت شهدته بلاده لعقد من الزمان قبل ذلك التاريخ، والمتمثل في مشاركته في رحلات أو مشاهدته المعتقلين مخدرين ويقذف بهم من الجو، ليلاقوا حتفهم غرقا في البحر.

واختتم الكاتب بالدعوة إلى تشكيل لجان خاصة لتقصي الحقائق بشأن أخطاء السنوات الثماني لإدارة بوش، مضيفا أنه "إذا كنا نريد السيطرة على مصيرنا، فلا بد لنا من استعادة ماضينا".

إذ بدون قيامنا بأنفسنا بمعرفة ماضينا نحن الأميركيين، فقد لا يمكن التنبؤ بما هو في ضمائر الأفراد والأمم الأخرى تجاهنا.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور