هل تغوص إدارة أوباما في وحل أفغانستان؟ (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما نشر 17 ألف جندي أميركي في أفغانستان خطوة قد تكون حاسمة من حيث أنها قد تفضي إما إلى قلب الأوضاع المتردية هناك أو إلى دفع الإدارة الجديدة إلى الغوص في وحل حرب لا تلوح لها نهاية في الأفق.

وجاء إعلان أوباما أمس بمثابة رد على طلب تقدم به منذ أشهر مضت القائد الأعلى للقوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ديفد ماكيرنان, الذي يحاول وقف التراجع الذي دام عامين في المعارك الدائرة مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وقد شهد العام المنصرم أعلى خسائر بشرية تتكبدها القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب في أفغانستان إذ بلغ عدد القتلى 155.

ويشمل قرار النشر الموقّع من أوباما إرسال نحو ثمانية آلاف من جنود المارينز إلى معاقل طالبان بجنوبي أفغانستان أواخر فصل الربيع الحالي حيث يستعر أوار القتال أثناءه, وأربعة آلاف جندي آخرين في الصيف, وخمسة آلاف في الأشهر التي تلي ذلك.

ويبلغ تعداد قوات حلف شمال الأطلسي الموجودين في أفغانستان 55 ألف جندي, نصفهم تقريبا أميركيون. وبعد قرار الرئيس الأخير سيزيد إجمالي القوة الأميركية هناك بأكثر من 50%.

وبحسب الصحيفة, فقد يكون المزيد من القوات الأميركية في الطريق, إذ أشار الأدميرال مايك مولن –رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة- إلى أن وزارة الدفاع (البنتاغون) قد ترسل في نهاية المطاف ثلاثين ألف جندي إضافي إلى أفغانستان في العام القادم أو نحوه.

وترى الصحيفة أنه ليس من الواضح بعد نوع المهمة التي ستضطلع بها القوة الجديدة, غير أنها ستواجه تمردا عنيدا ينشط في بلد جبلي مترامي الأطراف.

يأتي ذلك في وقت لم تبت إدارة أوباما حتى الآن بشأن وضع إستراتيجية شاملة في أفغانستان ولا تعرف موعدا لنهاية الحرب هناك. ولا يتوقع صدور قرار بشأنها قبل شهرين من الآن.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور